للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الوقوف:

العالمين (.) (أى آخر آية) ينصرون (.)

التفسير (ولطول الكلام فيه سنوجزه فيما يأتى):

إنما أعاد سبحانه هذا الكلام توكيدا للحجة، وتحذيرا من ترك اتباع محمد صلّى الله عليه وسلم، كأنه قال: ان لم تطيعونى لاجل سوالف نعمتى عليكم، فاطيعونى للخوف من عقابى فى المستقبل.

والمراد بالعالمين هاهنا: الجم الغفير من الناس، كقوله بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ سورة الانبياء (٧١) ويمكن أن يكون المراد: فضلتكم على عالمى زمانكم، لان الشخص الذى سيوجد بعد ذلك لا يكون من جملة العالمين ويحتمل ان يكون لفظ العالمين عاما للموجودين ولمن سيوجد، لكنه مطلق فى الفضل، والمطلق يكفى فى صدقه صورة واحدة.

٢ - قال تعالى: إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ (سورة البقرة: ١١٩) القراءات:- «ولا تسئل» على النهى نافع ويعقوب، للباقون بضم التاء، ورفع اللام على الخبر.

الوقوف:- «ونذيرا ولا» للعطف: أى نذيرا، وغير مسئول إلا لمن قرأ (ولا تسأل) على النهى لاختلاف الجملتين (الجحيم) تمام الآية.

التفسير:

لما بين غاية اصرارهم على العناد، وتصميمهم على الكفر بعد نزول ما يكفى فى باب الاقتداء والاهتداء من الآيات البينات، اراد أن يسلى

<<  <   >  >>