للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فعرفته، فقَالَتْ: من أعطَاكَ هذَا؟ قَالَ: رجلٌ، قَالت: وأين تركتَهُ؟ قَالَ: بمكانِ كذَا وكذَا، فسكَتَتْ، حَتَّى إذا كانَ الليلُ خَرجَتْ إليه، فلمَّا جاءَتْهُ، قَالَ لَها زيدٌ: اركبي، بين يدي عَلَى بعيرِي (١)، فقالت: لَا، ولكن اركب أنتَ بيْن يَدَيْ، فركِبَ وركبتْ وراءَهُ، حتى أتتْ، فكانَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولُ: "هي أفضلُ بَناتِي، أصيبت فيَّ"، قَالَ: فبلغَ ذلك عليَّ بْنُ الحسينِ، فانطلقَ إلى عُروةَ، فقالَ: ما حديثُ بَلَغَنِي عنك تحدثه، تنتقص فيهِ حقَّ فاطمة؟

قَالَ عُروةُ: واللَّهِ ما أحبُّ أَنَّ لي ما بيْن المشرقِ والمغربِ، وأنِّي أنتقصُ (حقَّ) (٢) فاطمةَ، حقًا هو لها، وأما بَعْدُ، فلك (عليَّ) (٢) ألا أُحدثُ بِهِ أبدًا.

قال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن عُروةَ إلا عُمرُ بهذَا اللفظ.

صحيحٌ.

بَابٌ: بقيَّةُ المناقبِ

[٢٠١٠] (*) حَدَّثَنَا الفضلُ بْنُ سهلٍ، ثنا عبدِ العزيزِ بْنُ أبانٍ، ثنا إسرائيلُ، عن إبراهيمَ بنِ المهاجرِ، عن مجاهدٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ: قاَلَ: قَالَ عُمرُ بْنُ الخطابِ للعبَّاسِ: أَسْلِمْ، فواللَّهِ لأنْ تُسْلِمَ أحبُّ إليَّ من أن يُسلمَ الخطَّابُ، وما ذلك إلا لأنَّه كانَ أحبَّ إلى رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأسْلِمْ يكنْ لَكَ سبقك.

قَالَ البزَّارُ: [قد] رُوِيَ هذَا عن مجاهدٍ، أَنَّ عُمرَ قَالَ، ولا نعلمُ أحدًا


(١) في (ش): بعيره.
(٢) سقط من (ش).
(*) بحاشية (ب): العباس رضي اللَّه عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>