للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

Low of Parsimony" وأخيرا فإن النظرية السليمة هي التي تفتح أبوابا جديدة كانت مغلقة من قبل.

هذا ويركز القائمون بالبحوث البحتة "Pureresearch" جهدهم في صياغة النظريات دون الاهتمام بالتطبيق العملي، وقد تصبح ذات قيمة عملية في حالة التطبيق، فالنظريات التي تتعلق بعلاقة الأرض بين الكواكب المختلفة، كانت أساسية في نجاح إطلاق وعودة الصواريخ التي أطلقت للفضاء إلى الأرض١.

إن فرض الفروض وصياغة النظرية يدلان على تفكير سليم وبعد نظر، ويأتي هذا عن مقدرة عقلية وخبرة ومعرفة، والإبداع والجرأة صفتان للعالم الحق، ويكون الإبداع بفرض الفروض ووضع النظريات ثم دقة التجريب وموضوعيته، وبدهي بعد ذلك أن الفرضية هي بداية القانون، وأنها صياغة للعلاقات، ويترك للتجريب أن يثبت صحتها أو بطلانها، لأن النظرية تربط بين الوقائع وتصل بين الحقائق، لهذا يجب أن تكون قاعدتها واسعة من المعرفة والخبرة.

ثم إن الفرضية "أو النظرية" تنبؤ وتعميم، وهي بداية لعمل جدي، ولا بد من الإشارة إلى العلاقة بين الملاحظة الصحيحة وبين جمع الحقائق المستنيرة، وبين صياغة الفرضيات، والنظريات، وبين الوصول إلى الحقائق العامة والقوانين، إن الملاحظة الذكية توصل إلى الحقائق الهامة، والحقائق الهامة تترابط في نظرية أو فرضية فعالة، والنظرية الذكية بدورها إذا بحثت بحثا دقيقا، وجربت تجريبا علميا صحيحا أوصلت الباحث إلى العلم سلبا أو إيجابا، ونشير أخيرا إلى التواصل الوثيق بين كل خطوة من هذه الخطى، وأثر كل واحدة في الأخرى، وقيمة كل منها في الوصول إلى الحقيقة إلى القانون٢.


١ أحمد بدر. أصول البحث العلمي ومناهجه. مرجع سبق ذكره ص١٠٧.
٢ فاخر عاقل: أسس البحث العلمي. مرجع سبق ذكره ص٨٤-٩٩.

<<  <   >  >>