للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الثاني: الخوارج ورأيهم في الخلافة]

هذه الطائفة هي التي خرجت على علي كرم الله وجهه، لما أن قبل التحكيم. ومن عجيب أمرهم أنهم قبلوا التحكيم أولا وارتضوه، في حين أن عليا كرهه وأباه، وحذر أصحابه عواقبه فلم يستجيبوا له.

مبدؤهم العام:

كان من رأيهم أن الخلافة يجب أن تكون باختيار حر، فإذا ما اختير الإمام فليس له أن يتنازل أو يحكم، وأن الخلافة ليست في بيت بعينه، فهي ليست في قريش وحدهم ولم يفرق الخوارج بين كافر، وفاسق بل كل من تعدى حدود الله فهو فاسق والفاسق كافر؛ لأن العمل عندهم جزء من الإيمان، فمرتكب الكبيرة في نظرهم كافر.

اعترف الخوارج بصحة خلافة الشيخين أبي بكر، وعمر لصحة

<<  <   >  >>