للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ورث داود الطائي من أمه أربعمائة درهم, فمكث يتقوَّت بها ثلاثين عاماً, فلما نفدت جعل ينقض سقوف الدويرة

ويبيعها (١).

والمحاسبون لأنفسهم في هذه الدنيا يفعلون مثلما قال أبو يوسف القسولي عن نفسه: أنا أتفقه في مطعمي من ستين سنة (٢).

وقال الحسن: أدركت أقواماً لا يفرحون بشيء من الدنيا أتوه, ولا يأسفون على شيء منها فاتهم (٣).

أما من أسرف على نفسه وأكل الحرام ليملأ بطنه فنسوق له قولاً بليغاً لعله يتعظ به! !

قال شميط بن عجلان: إنما بطنك يا ابن آدم شبر في شبر فَلِمَ يدخلك النار؟ (٤).

وبعض الناس يقوده هذا الشبر إلى النار والعياذ بالله! !

ولهذا كانوا يتحرَّزون مما يأكلون, قال حذيفة: تعاهدوا أرقاءكم فانظروا من أين يجيئون بضرابهم, فإنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت (٥).

وقال شعيب بن حرب: لا تحقرن فلساً تطيع الله في كسبه,


(١) السير ٧/ ٤٢٤.
(٢) كتاب الورع, عبد الله ابن حنبل, ص ١٠.
(٣) الزهد للإمام أحمد, ص ٢٣٠.
(٤) مكاشفة القلوب, ص ١٧٠.
(٥) كتاب الزهد للإمام أحمد, ص ٢٦٣.

<<  <   >  >>