للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

من الدنيا فقال: "لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يظل اليوم يلتوي ما يجد دقلاً".

وخرج الترمذي وابن ماجه من حديث أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لقد أُوذيت في الله وما يؤذى أحد, ولقد أخفت في الله وما يخاف أحد, وقد أتت عليّ ثلاث من بين يوم وليلة وما لي طعام إلا ما وراه إبط بلال" (١).

وهذه النعمة العظيمة التي نتقلب فيها من الطعام والشراب هى مطية لُحسن العبادة وطولها فقد كان سفيان الثوري حسن المطعم وكان يقول: إن الدابة إذا لم تحسن إليها في العلف لم تعمل (٢).

قال القاسم بن مخيمر: ما اجتمع علي مائدتي لونان من طعام واحد (٣).

وقال محمد بن صفوان: كان ليحيى القطان نفقة من غلته, إن دخل من غلته حنطة أكل حنطة, وإن دخل شعير أكل شعيراً, وإن دخل تمر أكل تمراً (٤).

وكان - صلى الله عليه وسلم - يأكل فاكهة بلده, ما قدمت له فاكهة فترك أكلها لا على سبيل الزهد الفاسد, ولا على سبيل الورع الفاسد, بل كان


(١) جامع العلوم والحكم, ص ٤٢٧.
(٢) منهاج القاصدين, ص ٢٦.
(٣) حلية الأولياء ٦/ ٨٠.
(٤) السير ٩/ ١٨.

<<  <   >  >>