للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣٩١- أطفئوا الحريق بالتكبير١.

مر في: إذا رأيتم الحريق فكبروا.

٣٩٢- "أطفال المؤمنين في جبل في الجنة، يكفلهم إبراهيم وسارة حتى يردهم إلى آبائهم يوم القيامة" ٢.

رواه أحمد والحاكم والبيهقي في البعث عن أبي هريرة، كذا ذكره النجم, لكن رواه السيوطي في بشرى الكئيب عمن ذكر مع زيادة ابن أبي الدنيا وابن أبي داود عن أبي هريرة أيضًا بلفظ: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أولاد المؤمنين في جبل في الجنة, يكفلهم إبراهيم وسارة حتى يردوهم لآبائهم يوم القيامة" انتهى، ومما يناسب إيراده هنا ما حكاه الأستاذ أبو الحسن البكري في نبذته المتعلقة بالكلام على ليلة النصف من شعبان عن الإمام ابن الجوزي في كتاب التوابين، قال: وروي عن مالك بن دينار أنه سئل عن سبب توبته، فقال: كنت شرطيًّا، ثم اشتريت جارية نفيسة ووقعت مني أحسن موقع، فولدت مني بنتًا، فشغفت بها، فلما دبت على الأرض ازدادت في قلبي حبًّا وألفتني وألفتها، فلما تم لها سنتان ماتت، فأكمدني حزنها، فلما كانت ليلة النصف من شعبان وكانت ليلة جمعة نمت فرأيت في منامي كأن القيامة قد قامت, ونفخ في الصور, وبعثر ما في القبور, وحشر الخلائق وأنا معهم، فسمعت حسًّا فالتفتُّ فإذا بتنين عظيم أسود أزرق قد فتح فاه مسرعًا نحوي، ففررت بين يديه هاربًا فزعًا مرعوبًا، فمررت في طريقي فإذا أنا بشيخ نقي الثياب طيب الرائحة، فسلمت عليه فرد السلام فقلت له: أيها الشيخ أجرني من هذا التنين -أجارك الله عز وجل-, فبكى وقال: أنا ضعيف وهذا أقوى مني، فوليت هاربًا على وجهي، فصعدت على شرف القيامة، فأشرفت على طبقات النيران، فكدت أهوي فيها من فزعي، فصاح صائح: ارجع فلست من أهلها، فاطمأننت ورجعت، ورجع التنين في طلبي، فأتيت الشيخ، فقلت: سألتك أن تجيرني من هذا التنين فلم تفعل، فبكى فقال: أنا ضعيف، ولكن سر إلى هذا الجبل فإن فيه ودائع للمسلمين, فإن لك فيه وديعة فتنصرك، فنظرت إلى جبل مستدير من فضة فيه طاقات مخرمة وستور معلقة، على كل طاقة مِصْرَاعان من الذهب الأحمر، مفصلة بالياقوت, مكفوفة بالدر، على كل مصراع ستر من الحرير، فلما نظرت إلى الجبل هرولتُ إليه والتنين من ورائي، حتى إذا قربت منه صاح بعض الملائكة: ارفعوا الستور, وافتحوا المصاريع وأشرفوا، فرأيت أطفالًا كالأقمار، وقرب التنين مني فحِرْتُ في أمري،


١ انظر: "٢٣٤".
٢ صحيح: رقم "١٠٢٣".

<<  <  ج: ص:  >  >>