للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي"، وهو لا ينافي حديث أبي هريرة الذي رواه مسلم وأحمد "إن المؤمن لا يزيده عمره إلا خيرًا" إذا حمل حديث أبي هريرة على الأغلب، ومقابله على النادر.

وذكر أيضًا أنه استشكل حديث مسلم وأحمد: بأن الإنسان قد يعمل السيئات فيزيد عمره شرًا، وأجبت بأجوبة: منها أن المؤمن بصدد أنه يفعل ما يكفر ذنوبه، ومنها أن يقيد ما أطلق في هذه الرواية، فتلخص من كلامه أن الحياة تكون تارة حميدة، وتارة بضدها، وعليه ما جاء من قوله صلى الله عليه وسلم "طوبى لمن طال عمره وحسن عمله، وويل لمن طال عمره وساء عمله وفي هذا المعنى قلت:

طول الحياة حميدة ... إن راقب الرحمن عبده

وبضدها فالموت خير ... والسعيد أتاه رشده

١٥٤٥- "شر الطعام طعام الوليمة: يدعى إليها الأغنياء وتترك الفقراء، ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله".

متفق عليه، عن أبي هريرة موقوفًا، ورواه مسلم أيضًا مرفوعًا لكن بلفظ "يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها"، ومن يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله. وللطبراني عن ابن عباس بلفظ "شر الطعام طعام الوليمة: يدعى إليها الشبعان ويحبس عنها الجائع"، ورواه الطبراني عن ابن عباس بلفظ "يدعى إليه الشبعان، ويحبس عنه الجائع وعبارة التحفة لابن حجر المكي والنهاية لخبر مسلم أي: عن أبي هريرة بلفظ "شر الطعام طعام الوليمة تدعى إليها الأغنياء، وتترك الفقراء، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله" انتهى، قال الشبراملسي في حواشي الرملي، نقلا عن شرح ألفية السيوطي ناقلًا عن الحافظ ابن حجر في نكته عن ابن الصلاح أن قوله "ومن لم يجب الدعوة.. إلخ" من كلام أبي هريرة، لا من الحديث فاعرفه.

١٥٤٦- شر الحمير الأسود القصير١.

رواه العقيلي عن ابن عمر، أورده ابن الجوزي في الموضوعات وتعقبه السيوطي.


١ موضوع: رقم "٣٣٨٩".

<<  <  ج: ص:  >  >>