للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأخيرًا فإن هذا الجزء الذي طرحه الجبرتي للتداول يتضمن مقابلة الجبرتي للأمراء السعوديين عندما جاءوا إلى مصر. وقد أقر الجبرتي على نفسه بأنه اجتمع بهم مرتين، اجتمع بزعيميهما عبد العزيز وعبد الله .. وربما رافقهما في زيارتها للأزهر، وإن لم يذكر ذلك صراحة، كما فعل بالنسبة للاجتماعين، وإن كان قد وصف زيارتهما للجامع الأزهر كمن رأى .. فقال: "لما دخلوا الجامع سألوا عن أهل مذهب الإمام أحمد بن حنبل -رضي الله عنه-، وعن الكتب الفقهية المصنفة في مذهبه، فقيل انقرضوا من أرض مصر بالكلية، واشتريا نسخًا من كتب التفسير والحديث مثل الخازن والكشاف والبغوي والكتب الستة المجمع على صحتها وغير ذلك".

ويقول الجبرتي إنه اجتمع بهما مرتين:

"فوجدت منهما أنسًا وطلاقة لسان وتضلعًا ومعرفة بالأخبار والنوادر، ولهما من التواضع وتهذيب الأخلاق وحسن الأدب في الخطاب والتفقه في الدين، واستحضار الفروع الفقهية، واختلاف المذاهب فيها، ما يفوق الوصف، واسم أحدهما عبد الله، والآخر عبد العزيز، وهو الأكبر حِسًّا ومعنى".

[صدقت وبررت يا شيخنا:]

صدقتَ، وأنف الباشا وقادته من الترك والألبان في الرَّغام ..

صدقت، وإن كلفتك هذه الاجتماعات، التي رصدها جواسيس الباشا الذي كان يملك بلا شك، أدق جهاز مخابرات في الشرق، وكذلك ما كتبته، ولابد أنه ترجم للغة الباشا في أحد التقارير .. كلفتك حياتك إلا أنهما صانت شرف الكلمة، شرف علم التاريخ، وشرف المثقف المصري.

<<  <   >  >>