للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بمراعاته السنة، ومما يدل على هذه المراعاة: إيجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة عند سماعه بكاء الصبي مخافة أن يشقَّ على أمه، وتطويله الركعة الأولى في الصلاة؛ ليدرك الناس الركعة الأولى، وانتظاره الطائفة الثانية في صلاة الخوف، ويؤخذ من هذا استحباب انتظار الداخل أثناء الركوع حتى يدرك الركوع ما لم يشق على المأمومين، والله أعلم (١).

٥ - لا يصلي في موضعه الذي صلى فيه المكتوبة؛ لما روي عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - يرفعه: ((لا يصلي الإمام في الموضع الذي صلى فيه، حتى يتحوّل)) (٢). وقد جاءت آثار


(١) انظر: الروض المربع مع حاشية ابن قاسم، ٢/ ٢٩١ - ٢٩٢، والشرح الممتع لابن عثيمين، ٤/ ٢٧٦ - ٢٨٣.
(٢) أبو داود، في كتاب الصلاة، باب الإمام يتطوع في مكانه، برقم ٦١٦، وابن ماجه في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة النافلة حيث تصلى المكتوبة، برقم ١٤٢٨، وصححه الألباني فقال في مشكاة المصابيح، ١/ ٣٠٠، بعد أن ذكر انقطاعه وعلته: ((لكن الحديث صحيح، فإن له شاهدين ذكرتهما في صحيح أبي داود، ٦٢٩)). وصححه الألباني أيضاً لهذين الشاهدين في صحيح سنن أبي داود، ١/ ١٨٤، وفي صحيح سنن ابن ماجه، ١/ ٤٢٩. وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز أثناء تقريره على المنتقى للمجد ابن تيمية، الحديث رقم ١٥٠٣ يقول: ((حديث ضعيف، لكن المعنى صحيح؛ لهذا ثبت عن علي - رضي الله عنه - قال: ((من السنة أن لا يصلي الإمام في مكانه)) بل يقوم من مكانه، حتى لا يظن أنه في الفريضة، وهذا أولى [و] من السنة)).

<<  <   >  >>