للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يسمعهم التكبير)) (١).

١٣ - انتقال المأموم إماماً إذا استخلفه الإمام لا بأس به؛ لحديث عمرو بن ميمون قال: ((إني لقائم ما بيني وبين عمر - غداة أصيب - إلا عبد الله بن عباس، فما هو إلا أن كبَّر فسمعته يقول: قتلني أو أكلني الكلب حين طعنه، وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدَّمه، فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة)) (٢).

قال الإمام الشوكاني - رحمه الله -: ((وفيه جواز الاستخلاف للإمام عند عروض عذر يقتضي ذلك؛ لتقرير الصحابة لعمر على ذلك، وعدم الإنكار من أحد منهم فكان إجماعاً، وكذلك فعل علي وتقريرهم له على ذلك)) (٣). والله - عز وجل - أعلم (٤).


(١) متفق عليه: البخاري، باب الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم، برقم ٧١٣، ومسلم، كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، برقم ٤١٨.
(٢) البخاري مختصراً، كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان، برقم ٣٧٠٠.
(٣) نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار، ٢/ ٤١٦.
(٤) وتأتي أحكام الاستخلاف، وأحكام الاقتداء بمن أخطأ بترك شرطٍ أو ركن، والاقتداء بمن ذكر أنه محدث، بعد صفحات.

<<  <   >  >>