للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال عبد الرحمن بن خلاَّد الراوي عنها: ((أنا رأيتُ مؤذنها شيخاً كبيراً)) (١). وهذا يدلّ على مشروعية صلاة النساء جماعة منفردات عن الرجال (٢)، ورجح الإمام ابن القيم - رحمه الله - استحباب صلاة النساء جماعة؛ لحديث أم ورقة؛ ولأن عائشة رضي الله عنها أمَّت نسوة في المكتوبة فأمتهنَّ بينهن وسطاً (٣)؛ ولأن أم سلمة رضي الله عنها أمَّت نساء فقامت وسطهن (٤)، ولو لم يكن في المسألة إلا عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -:


(١) أبو داود، بلفظه، كتاب الصلاة، باب إمامة النساء، برقم ٥٩٢، وأحمد، ٦/ ٤٠٥، والحاكم، ١/ ٢٠٣، والبيهقي، ٣/ ١٣٠، والدارقطني، ١/ ٤٠٣، وابن خزيمة في صحيحه،٣/ ٨٩،برقم ١٦٧٦،وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود،١/ ١١٨.
(٢) اختلف العلماء في صلاة الجماعة للنساء منفردات عن الرجال في بيوتهن: فقيل: سنة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر ورقة أن تؤم أهل دارها، وقيل: مكروهة، وقالوا: بأن حديث ورقة ضعيف، وقيل: مباحة؛ لأن النساء من أهل الجماعة في الجملة؛ ولهذا أبيح لها أن تحضر في المسجد لإقامة الجماعة، فتكون إقامة الجماعة في بيتها مباحة مع ما في ذلك من التستر. انظر: المغني لابن قدامة ٣/ ٣٧، والشرح الممتع لابن عثيمين ٤/ ١٩٨ - ١٩٩.
(٣) عبد الرزاق في المصنف، ٣/ ١٤١ برقم ٥٠٨٦، وابن أبي شيبة، ٢/ ٨٩، والحاكم
١/ ٢٠٣، والدارقطني، ١/ ٤٠٤، والبيهقي، ٣/ ١٣١، وابن حزم، ٣/ ١٧١.
(٤) عبد الرزاق في المصنف، ٢/ ١٤٠، برقم ٥٠٨٢، وابن أبي شيبة، ٢/ ٨٨، والشافعي في المسند، ٦/ ٨٦، والدارقطني، ١/ ٤٠٤، والبيهقي، ٣/ ١٣١، وابن حزم، ٣/ ١٧٢.

<<  <   >  >>