للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من الاقتداء فيهما بالإمام الفاجر، ولا سيما إذا كان التخلف عنها لا يدفع فجوراً فيبقى تعطيل المصلحة الشرعية دون دفع المفسدة.

أما إذا أمكن فعل الجمعة والجماعة خلف البر فهذا أولى من فعلها خلف الفاجر. وحينئذٍ فإذا صلى خلف الفاجر من غير عذر فهو موضع اجتهاد العلماء: منهم من قال: يعيد، ومنهم من قال: لا يعيد (١)، والأقرب أنه لا يعيد (٢). وسمعت شيخنا الإمام ابن باز - رحمه الله - يقول: ((من يسلم من الأئمة من الفسق ولا سيما آخر الزمان، فالقول بعدم صحة الصلاة خلف الفاسق فيه


(١) انظر: شرح العقيدة الطحاوية، ص٤٢٣.
(٢) انظر: مجموع فتاوى الإمام ابن باز، ١٢/ ١١٦، والشرح الممتع لابن عثيمين،
٤/ ٣٠٧، والإحكام شرح أصول الأحكام لابن قاسم، ١/ ٣٧٧ - ٣٧٨، والاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص١٠٧، واختار أن الصلاة لا تصح خلف أهل الأهواء والبدع والفسقة مع القدرة على الصلاة خلف غيرهم. وانظر: حاشية ابن قاسم على الروض المربع، ٣/ ٣٠٧ - ٣٠٨، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ٤/ ٣٥٥.

<<  <   >  >>