للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تذكركم الموت" (١).

١١ - بكى - صلى الله عليه وسلم - عند سعد بن عبادة وهو مريض، فعن عبد الله بن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده مع عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنهم -، فلما دخل عليه وجده في غاشية أهله (٢)، فقال: "قد قضى؟ " قالوا: لا يا رسول الله، فبكى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما رأى القوم بكاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بَكَوْا، فقال: "ألا تسمعون؟ إن الله لا يُعذّب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يُعذب بهذا" (٣) - وأشار إلى لسانه - "أو يرحم ... " (٤) الحديث (٥).

١٢ - بكى - صلى الله عليه وسلم - عند القبر، فعن البراء بن عازب رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قال: كُنّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة فجلس على شفير القبر فبكى حتى بَلَّ الثَّرى، ثم قال: "يا إخواني! لِمِثْلِ هذا فأعِدُّوا" (٦).

١٣ - بكى - صلى الله عليه وسلم - في ليلة بدر وهو يصلي يناجي ربه ويدعوه حتى أصبح، فعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، قال: ما كان فينا فارس يوم بدرٍ


(١) مسلم، كتاب الجنائز، باب استئذان النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه - عز وجل - في زيارة قبر أمه، برقم ١٠٨ - (٩٧٦).
(٢) غاشية أهله: أي الذين يغشونه للخدمة وغيرها [فتح الباري لابن حجر، ٣/ ١٧٥].
(٣) ولكن يعذب بهذا: أي إن قال: سوءاً. [فتح الباري ٣/ ١٧٥].
(٤) أو يرحم: أي إن قال خيراً. [فتح الباري ٣/ ١٧٥].
(٥) البخاري، كتاب الجنائز، باب البكاء عند المريض، برقم ١٣٠٤، ومسلم، كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت، برقم ٩٢٤.
(٦) ابن ماجه، كتاب الزهد، باب الحزن والبكاء، برقم ٤١٩٥، وحسّنه الألباني في صحيح ابن ماجه، ٣/ ٣٦٩، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم ١٧٥١. وكذلك أخرجه أحمد، ٤/ ٢٩٤.

<<  <   >  >>