للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

النظر إلى موضع السجود وإلى السبابة أثناء التشهد يعين على الخشوع في الصلاة؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك، فالسنة أن ينظر المصلي موضع سجوده، فقد ذُكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((كَانَ إذا صَلّى طَأْطَأَ رَأْسَهُ وَرَمَى بِبَصَرِهِ نحْوَ الأَرْضِ)) (١).

و ((عندما دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْكَعْبَةَ مَا خَلَّفَ بَصَرُهُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا)) (٢).

وأما في الجلوس في التشهد فينظر إلى سبابة يده اليمنى، ولا يجاز بصره ذلك؛ لحديث عبد الله بن الزبير رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس في التشهد وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، واليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بالسبابة ولم يجاز بصره إشارته)) (٣)؛ ولحديث عبد الله بن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أنه وضع يده اليمنى على فخذه، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام إلى القبلة، ورمى ببصره إليها، أو نحوها، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع)) (٤).


(١) البيهقي في السنن الكبرى، ٢/ ٢٨٣، وصححه الألباني في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ص٨٠، قال الألباني في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ص٨٠: ((وللحديث ... شاهد من حديث عشرة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -)).
(٢) الحاكم في المستدرك، ١/ ٤٧٩. وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، وصححه الألباني في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ص٨٠.
(٣) أحمد بلفظه، ٤/ ٣، برقم ١٦١٠٠، وابن خزيمة، ١/ ٣٥٥، برقم ٧١٨، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب الإشارة في التشهد، برقم ٩٩٠، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٢٧٦: ((حسن صحيح)).
(٤) ابن خزيمة، برقم ٧١٩، ١/ ٣٥٦، وقال المحقق لصحيح ابن خزيمة: محمد مصطفى الأعظمي ((إسناده صحيح)).

<<  <   >  >>