للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

انهضاماً تاماً، ويتحرى الأنفع من الأغذية، وذلك بحسب حالة الأقطار والأشخاص والأحوال, ولا يمتلئ من الطعام امتلاء يضره مزاولته، والسعي في تهضيمه، بل الميزان قوله تعالى: {وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ} [الأعراف:٣١] ويستعمل الحِمْية عن جميع المؤذيات في مقدارها، أو في ذاتها، أو في وقتها. ثم إن أمكن الاستفراغ، وحصل به المقصود، من دون مباشرة الأدوية: فهو الأولى والأنفع. فإن اضطر إلى الدواء: استعمله بمقدار. وينبغي أن لا يتولى ذلك إلا عارف وطبيب حاذق.

واعلم أن طيب الهواء، ونظافة البدن والثياب، والبعد عن الروائح الخبيثة، خير عون على الصحة. وكذلك الرياضة المتوسطة. فإنها تقوي الأعضاء والأعصاب والأوتار، وتزيل الفضلات، وتهضم الأغذية الثقيلة، وتفاصيل الطب معروفة عند الأطباء. ولكن هذه الأصول التي ذكرناها يحتاج إليها كل أحد.

وصحّ عنه صلّى الله عليه وسلم "الشفاء في ثلاث: شَرْطة مِحْجَم، أو شربة عسل، أو كَيَّة بنار"١. "وفي الحبة السوداء شفاء من كل داء"٢. "العود الهندي فيه سبعة أشْفِية: يُسَعَّط من العذرة، ويُلَدُّ من ذات الجنب"٣، "الحمى من فيح جهنم، فأبردوها بالماء"٤، "رخص في الرُّقية من العين والحُمَّة والنملة"٥، "وإذا استُغسِلتم من العين فاغسلوا"٦، "ونهى عن الدواء الخبيث"٧، "وأمر بخضاب الرجلين لوجعهما"٨.


(١) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم: ٥٦٨٠, ٥٦٨١.
(٢) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم: ٥٦٨٧, ٥٦٨٨, ومسلم في "صحيحه" رقم: ٢٢١٥.
(٣) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم: ٥٦٩٢, ومسلم في "صحيحه" رقم: ٢٢١٤.
(٤) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم: ٥٧٢٣, ومسلم في "صحيحه" رقم: ٢٢٠٩.
(٥) أخرجه: مسلم في "صحيحه" رقم: ٢١٩٦, بعد ٥٧, ٥٨.
(٦) أخرجه: مسلم في "صحيحه" رقم: ٢١٨٨ بعد ٤٢.
(٧) صحيح: أخرجه أحمد ٢/٣٠٥, ٤٤٦, ٤٧٨, وأبو داود ٣٨٧٠, والترمذي ٢٠٤٥, وابن ماجه ٣٤٥٩, وانظر "صحيح ابن ماجه" ٢/٢٥٥.
(٨) صحيح: أخرجه أبو داود رقم: ٣٨٥٨ والترمذي ٢٠٥٤, وابن ماجه ٣٥٠٢, وأحمد ٦/٤٦٢, وعبد بن حميد في "المنتخب" ١٥٦١, والمزي في "تهذيب الكمال" ١٩/١٢٢, وانظر: "صحيح الترمذي" رقم: ١٦٧٦.

<<  <   >  >>