للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللهِ} [الأعراف:٣٠] , وقال: {يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [المائدة:١٦] , وهذا القدر يأتي على جميع أحوال العبد وأفعاله وصفاته، حتى العجز والكيس. وهما الوصفان المتضادان الذي ينال بالأول منهما -وهو العجز-: الخيبة والخسران، وبالثاني -وهو الكيس-: الجد في طاعة الرحمن. والمراد هنا: العجز الذي يلام عليه العبد، وهو عدم الإرادة، وهو الكسل، لا العجز الذي هو عدم القدرة. وهذا هو معنى الحديث الآخر "اعلموا؛ فكل مُيَسَّرٌ لما خُلِق له"١.

أما أهل السعادة: فييسرون لعلم السعادة، وذلك بكيسهم وتوفيقهم ولطف الله بهم. والكيس والعاجز هما المذكوران في قوله صلّى الله عليه وسلم: "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني"٢.


(١) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم: ٤٩٤٩, ومسلم في "صحيحه" ٢٦٤٧ بعد ٧.
(٢) ضعيف. أخرجه: أحمد في "مسنده" ٤/١٢٤, وفي "الزهد" ٢٠٥ له, وابن ماجه ٤٢٦٠, والترمذي ٢٤٥٩, والطبراني في "الكبير" ٧١٤٣, و"مسند الشاميّين" ١٤٨٥, وابن عدي في "الكامل" ٢/٤٧٢, والحاكم ١/٥٧, ٤/٢٥١, ورد الذهبي تصحيحه بقوله: "لا, والله, أبو بكر واهٍ". والحارث في "مسنده" ومن طريقه أبي نعيم في "الحلية" ١/٢٦٧, ٨/١٧٤, والبيهقي ٣/٣٦٩, والخطيب في "تاريخه" ١٢/٥٠, والبغوي في "شرح السنة" رقم: ٤١١٦, ٤١١٧. والقضاعي في "مسند الشهاب" رقم: ١٨٥, والبيهقي في "سننه" ٧/٣٣٨, ٣٤١, والشعب رقم: ١٠٥٤٦, وابن المبارك في "الزهد" ١٧١, وضعّفه شيخنا الألباني -رحمه الله- في "ضعيف ابن ماجه" ٩٣٠, "وضعيف الترمذي" ٤٣٦, و"ضعيف الجامع" ٤٣٠٥, و"المشكاة" ٥٢٨٩.

وللحديث طريق آخر أخرجها الطبراني في "الكبير" رقم: ٧١٤١, و"الصغير" رقم: ٨٦٣, و"مسند الشاميّين" ٤٦٣, وأبو نعيم في "الحلية" ١/٢٦٧, وفيها عمرو بن بكر السكسكي. قال عنه الحافظ في "التقريب": متروك.

<<  <   >  >>