للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[سورة الجاثية]

مكية١ وقيل إلا قوله: قل للذين الآية, فمدنية وآيها ثلاثون وست في غير الكوفي وسبع فيه خلافها حم كوفي. "مشبه الفاصلة" واحد هو للذين. القراءات مر حكم إمالة "حم" والسكت على حرفيها٢.

واختلف في "آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُون" [الآية: ٤] و"آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُون" [الآية: ٥] الثاني والثالث فحمزة والكسائي ويعقوب بكسر التاء منصوبة فيهما عطفا على اسم إن أي: وإن في خلقكم وإن في اختلاف, والخبر وقوله وفي خلقكم وفي اختلاف, أو كرر آيات تأكيد للأول أي: إن في السموات وفي خلقكم وفي اختلاف الليل لآيات, ويكون في خلقكم عطفا على في السموات كرر معه حرف العطف توكيدا، وافقهم الأعمش، والباقون برفعهما على الابتداء والظرف, قيل هو الخبر وهي حينئذ جملة معطوفة على جملة مؤكدة بأن, ويحتمل أن تكون آيات عطفا على محل أن ومعمولها وهو رفع بالابتداء إن عطفت عطف المفرد, وبتقدير هو أن عطفت عطف الجمل وخرج بالقيد المذكور الأول المتفق على كسره؛ لأنه اسم أن, وأمال فأحيا به الكسائي, وقلله الأزرق بخلفه.

وقرأ "وتصريف الريح" [الآية: ٥] بالتوحيد حمزة والكسائي وخلف٣، وأبدل همزة فباي ياء مفتوحة الأصبهاني وسهل همزة "كان لم يسمعها" كما سبق في الهمز المفرد٤.

واختلف في "وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُون" [الآية: ٦] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص وأبو جعفر وروح بالغيب، وافقهم الحسن واليزيدي، والباقون بتاء الخطاب, وقرأ "هزوا" معا بإبدال الهمزة واوا في الحالين حفص، وقرأ حمزة وخلف بسكون الزاي ويوقف عليه لحمزة بالنقل على القياس وبإبدال الهمزة واوا مفتوحة على الرسم, وأما بين بين والتشديد فكلاهما ضعيف لا يقرأ به.

وقرأ "مِنْ رِجْزٍ أَلِيم" [الآية: ١١] برفع الميم نعتا لعذاب ابن كثير وحفص ويعقوب ومر بسبأ، وعن ابن محيصن بخلفه "جميعا منه" بتشديد النون وبعدها تاء تأنيث منونة منصوبة٥ مصدر من يمن منة.


١ انظر الإتقان للإمام السيوطي: "١/ ٢٥". [أ] .
٢ لأبي جعفر "ح، م". [أ] .
٣ الباقون: "الرياح". [أ] .
٤ انظر الصفحة: "٧٥". [أ] .
٥ أي: "مِنَّة". [أ] .

<<  <   >  >>