للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

"التَّنْقِيحُ" فَقَالَ: بَلْ كَانَ بَالِغًا بِالْإِجْمَاعِ، بَلْ كَانَ لَهُ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَاجَرَ إلَى الْمَدِينَةِ، وَلِأَنَسٍ عَشْرُ سِنِينَ، وَمَاتَ وَلَهُ عِشْرُونَ سَنَةً، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا أَخْرَجَاهُ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ عَنْ بَكْرٍ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا، قَالَ بَكْرٌ: فَحَدَّثْت بِذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: لَبَّى بِالْحَجِّ وَحْدَهُ، فَلَقِيت أَنَسًا فَحَدَّثْته بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ أَنَسٌ: مَا يَعُدُّونَنَا إلَّا صِبْيَانًا، سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا"، انْتَهَى.

حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ١ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ بِالْعَقِيقِ: " أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ"، انْتَهَى. زَادَ فِي لَفْظٍ: يَعْنِي ذَا الْحُلَيْفَةِ، انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ.

حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَاهُ فِي "الصَّحِيحَيْنِ" ٢ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ عُمَرَ، كُلَّهُنَّ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، إلَّا التي في حَجَّتِهِ: عُمْرَةٌ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، وَعُمْرَةٌ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، وَعُمْرَةٌ مِنْ الْجِعْرَانَةِ مِنْ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي القعدة، وعمرة في حَجَّتِهِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ٣، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ دَاوُد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ عُمَرَ: عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَةُ الْقَضَاءِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ قَابِلٍ، وَالثَّالِثَةُ مِنْ الْجِعْرَانَةِ، وَالرَّابِعَةُ مَعَ حَجَّتِهِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" إلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: عَنْ عَمْرٍو، وَعِكْرِمَةَ بِالْعَطْفِ، وَهُوَ وَهَمٌ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا ٤ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ النَّبِيِّ عليه السلام مُرْسَلًا، قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَلَيْسَ أَحَدٌ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَّا دَاوُد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: دَاوُد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ صَدُوقٌ، إلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا يَهِمُ فِي الشَّيْءِ، انْتَهَى.

حَدِيثٌ آخَرُ: حَدِيثُ الصُّبَيّ بْنِ مَعْبَدٍ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "كِتَابِ الْعِلَلِ"، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ٥ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ


١ عند البخاري في "باب أن العقيق واد مبارك" ص ٢٠٧، واللفظ الآخر في "المزارعة - في باب بعد باب من أحيا أرضاً مواتاً" ص ٣١٤ - ج ١.
٢ عند البخاري في مواضع، لكن اللفظ في "المغازي - في باب غزوة الحديبية" ص ٥٩٧، وعند مسلم: ص ٤٠٩.
٣ عند أبي داود في "باب العمرة" ص ٢٧٣، وعند الترمذي في "باب كم اعتمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ص ١١٣.
٤ عند الترمذي في "باب كم اعتمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ص ١١٣.
٥ عند ابن ماجه في "باب من قرن الحج والعمرة" ص ٢١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>