للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْأَمَةِ فَلِهَذِهِ الثُّلُثَانِ، وَلِهَذِهِ الثُّلُثُ، أَنَّ الْأَمَةَ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَزَوَّجَ عَلَى الْحُرَّةِ، انْتَهَى. وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو فِيهِ مَقَالٌ، وَعَبَّادٌ الْأَسَدِيُّ ضَعِيفٌ، قَالَ فِي "التَّنْقِيحِ": قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ، وَحَكَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ ضَعَّفَهُ.

قَوْلُهُ: وَقَدْ صَحَّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةِ عَلِيٍّ، وَابْنَتِهِ، قُلْت: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ قُثَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةِ عَلِيٍّ، وَابْنَتِهِ مِنْ غَيْرِهَا، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" ١ عَنْ قُثَمٍ مَوْلَى الْعَبَّاسِ، قَالَ: تَزَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بِنْتَ عَلِيٍّ، وَامْرَأَةَ عَلِيٍّ النَّهْشَلِيَّةَ، انْتَهَى. وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ" تَعْلِيقًا٢، فَقَالَ فِي "بَابِ مَا يَحِلُّ مِنْ النِّسَاءِ وَمَا يَحْرُمُ": قَالَ: وَجَمَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بَيْنَ ابْنَةِ عَلِيٍّ وَامْرَأَةِ عَلِيٍّ، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ. لَا بَأْسَ بِهِ، وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ مَرَّةً، ثُمَّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، انْتَهَى.

طَرِيقٌ آخَرُ: رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ ٣ فِي "الطَّبَقَاتِ" أَخْبَرَنَا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ الْحَجَّاجِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ تَزَوَّجَ لَيْلَى امْرَأَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْنَبَ بِنْتَ عَلِيٍّ مِنْ غَيْرِهَا، انْتَهَى.

أَحَادِيثُ الْبَابِ: رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدِ أن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ، وَابْنَتَهُ - يَعْنِي مِنْ غَيْرِهَا - انْتَهَى. حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سئل عَنْ ذَلِكَ مُحَمَّدَ بْنَ سيرين فلم يرى بِهِ بَأْسًا، وَقَالَ: نُبِّئْت أَنَّ جَبَلَةَ - رَجُلًا كَانَ بِمِصْرَ - جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةَ رَجُلٍ وَابْنَتَهُ مِنْ غَيْرِهَا، انْتَهَى. وَهَذَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، يُقَالُ لَهُ: جَبَلَةُ كَانَ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةِ رَجُلٍ، وَابْنَتَهُ مِنْ غَيْرِهَا، قَالَ أَيُّوبُ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَكْرَهُهُ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ، وَمُجَاهِدٍ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَأَخْرَجَ عَنْ الْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ أَنَّهُمَا كَرِهَاهُ، انْتَهَى.

قَوْلُهُ: قُلْنَا: ثَبَتَ النَّسْخُ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ - يَعْنِي نَسْخَ الْمُتْعَةِ - قُلْت: أَخْرَجَ مُسْلِمٌ ٤ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَامَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: إنَّ نَاسًا أَعْمَى اللَّهُ قُلُوبَهُمْ، كَمَا أَعْمَى أَبْصَارَهُمْ


١ عند الدارقطني في "النكاح" ص ٤٢٤.
٢ ذكره البخاري في "باب ما يحل من النساء وما يحرم" ص ٧٦٥ - ج ٢، وابنة على هذه اسمها: زينب، من فاطمة، وامرأته هي ليلى بنت مسعود.
٣ قلت: ذكره ابن سعد في "الطبقات" ص ٣٤١ - ج ٨ في "ترجمة زينب بنت علي" بإسناد غير هذا، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن ابن أبي ذئب، قال: حدثني عبد الرحمن بن مهران، الحديث.
٤ عن مسلم في "باب نكاح المتعة" ص ٤٥٢ - ج ١.

<<  <  ج: ص:  >  >>