للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَفِي آخِرِهِ: فَقَالَ: "إنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لَا يُبَالِ فِيهِ، وَإِنَّمَا بُنِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ، وَلِلصَّلَاةِ"، ثُمَّ أَمَرَ بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُفْرِغَ عَلَيْهِ، انْتَهَى.

الْحَدِيثُ السَّابِعُ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْصِلُ الْخُصُومَاتِ فِي مُعْتَكَفِهِ،

قُلْت: فِيهِ أَحَادِيثُ: فَأَخْرَجَ الْجَمَاعَةُ١ إلَّا التِّرْمِذِيُّ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سَجَفَ حُجْرَتِهِ، فَنَادَى: "يَا كَعْبُ"، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ ضَعْ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِك، قَالَ كَعْبٌ: قَدْ فَعَلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "قُمْ فَاقْضِهِ"، انْتَهَى. ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَشْخَاصِ٢ وَفِي الشَّهَادَاتِ، وَمُسْلِمٌ فِي الْبُيُوعِ، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْقَضَاءِ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْأَحْكَامِ، قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى، فِيهِ جَوَازُ الْحُكْمِ فِي الْمَسْجِدِ.

حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ٣ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي قِصَّةِ اللِّعَانِ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، إلَى أَنْ قَالَ: فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنَا شَاهِدٌ.

حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ فَيَّاضٍ عَنْ خَلَّادِ٤ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إذْ أَتَى رَجُلٌ فَتَخَطَّى النَّاسَ، حَتَّى قَرُبَ إلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ، فَقَالَ لَهُ: "اجْلِسْ"، فَجَلَسَ، وَقَامَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ، فَقَالَ: "اجْلِسْ"، فَجَلَسَ، وَقَامَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ، فَقَالَ: " وَمَا حَدُّك"؟ قَالَ: أَتَيْت امْرَأَةً حَرَامًا، فَقَالَ عليه السلام لِعَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ:


١ عند البخاري في الصلاة باب التقاضي والملازمة في المسجد ص ٦٥ ج ١، وباب رفع الصوت في المسجد ص ٦٧ ج ١، وباب الملازمة ص ٣٢٧ ج ١، وفي الصلح باب هل يشير الامام بالصلح ص ٣٧٣ ج ١، وباب الصلح بالدين والعين ص ٣٧٤ ج ١، وعند مسلم في البيوع باب استحباب الوضع من الدين ص ١٦ ج ٢، وعند أبي داود في القضاء باب في الصلح ص ١٤٩ ج ٢، وعند النسائي باب إشارة الحاكم على الخصم بالصلح ص ٣٠٩ ج ٢، وعند ابن ماجه في الأحكام باب الحبس بالدين ص ١٧٧ ج ٢.
٢ قلت: ليس الحديث عند البخاري في باب ما يذكر في الأشخاص، والخصومة بين المسلم واليهودي نعم أخرجه في باب الملازمة ص ٣٢٧ ج ١، وقد حررت قبيل هذا مخارج هذا الحديث، عند البخاري.
٣ عند البخاري في الطلاق باب التلاعن في المسجد ص ٨٠ ج ٢، وعند مسلم في اللعان ص ٢٨٩ ج ١.
٤ خلاد بن عبد الرحمن بن جندة الصنعاني الأبناوي روى عن سعيد بن المسيب، وشقيق ابن ثور، وسعيد بن جبير، وطاوس، ومجاهد، ذكره ابن حبان، وكان من الصالحين، كذا في اللسان ص ١١٣ ج ٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>