للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الْمُسْتَدْرَكِ فِي الذَّبَائِحِ١ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} قَالَ: قِيَامًا عَلَى ثَلَاثَةِ قَوَائِمَ مَعْقُولَةٍ، يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنْك وَإِلَيْك، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، انْتَهَى. وَعِنْدَهُ فِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى، أَخْرَجَهُ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} قَالَ: إذَا أَرَدْت أَنْ تَنْحَرَ الْبَدَنَةَ، فَأَقِمْهَا، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، مِنْك وَلَك، ثُمَّ سَمِّ، ثُمَّ انْحَرْهَا، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ أَيْضًا، وَلَقَدْ حَجَّرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى نَفْسِهِ، فَفِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ، أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ٢ فِي الضَّحَايَا عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، يَذْبَحُهُمَا بِيَدِهِ، وَيُسَمِّي، وَيُكَبِّرُ، وَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا، وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ، وَالْبُخَارِيِّ٣ وَيَقُولُ: "بِسْمِ اللَّهِ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ"، انْتَهَى. إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الِاسْتِدْلَالَ بِالْقُرْآنِ مُفَسَّرًا بِقَوْلِ صَحَابِيٍّ، فَيَكُونُ حَسَنًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الْحَدِيثُ السَّادِسُ: قَالَ عليه السلام: " الذَّكَاةُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَاللَّحْيَيْنِ"، قُلْت: غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ٤ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَّامٍ الْعَطَّارِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلُ الْخُزَاعِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُدَيْلُ بْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ، يَصِيحُ فِي فِجَاجِ مِنًى: أَلَا إنَّ الذَّكَاةَ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ، انْتَهَى. قَالَ فِي التَّنْقِيحِ: هَذَا إسْنَادٌ ضَعِيفٌ بِمُرَّةَ: وَسَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ أَجْمَعَ الْأَئِمَّةُ عَلَى تَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ، وَكَذَّبَهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: يُذْكَرُ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يُحَدِّثُ بِالْأَبَاطِيلِ، مَتْرُوكٌ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ عَبَّدَ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَلَى عُمَرَ: الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ، انْتَهَى.

الْحَدِيثُ السَّابِعُ: قَالَ عليه السلام: "أَفْرِ الْأَوْدَاجَ بِمَا شِئْت"، قُلْت: غَرِيبٌ، لَمْ يُحْسِنْ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ مُقَلِّدًا لِغَيْرِهِ إذْ اسْتَشْهَدَ لَهُ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ٥


١ في أول الذبائح ص ٢٣٣ ج ٤، وفيتفسير سورة الحج عن جرير عن الأعمش، ومنصور عن أبي ظبيان به: ص ٣٨٩ ج ٢.
٢ عند البخاري في الضحايا باب التكبير عند الذبح ص ٨٣٥ ج ٢، وعند مسلم في الأضاحي ص ١٥٦ ج ٢.
٣ قلت: لم أجد في لفظ البخاري: ويقول: " بسم الله، والله أكبر"، وقال الحافظ في الدراية: وفي لفظ لمسلم: ويقول: " بسم الله، والله أكبر"، انتهى.
٤ عند الدارقطني في الصيد والذبائح ص ٥٤٤، وفي هذا الحديث، ألا ولا تعجلوا النفس أن يزهق، وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال، انتهى.
٥ عند أبي داود في الضحايا باب إباحة الذبح بالعود ص ٢٠٥ ج ٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>