للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ"، انْتَهَى. أَخْرَجُوهُ فِي الذَّبَائِحِ إلَّا التِّرْمِذِيَّ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ فِي الْقِصَاصِ.

الْحَدِيثُ الْحَادِيَ عَشَرَ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا أَضْجَعَ شَاةً، وَهُوَ يُحِدُّ شَفْرَتَهُ، فَقَالَ: "لَقَدْ أَرَدْت أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَاتٍ، هَلَّا حَدَدْتهَا قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا"؟! قُلْت: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ١ فِي الضَّحَايَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَضْجَعَ شَاةً يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهَا، وَهُوَ يُحِدُّ شَفْرَتَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَاتٍ! هَلَّا حَدَدْت شَفْرَتَك قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا"؟!، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَعَادَهُ فِي الذَّبَائِحِ، وَقَالَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ٢ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ بِهِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ فِي الْحَجِّ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا أَضْجَعَ شَاةً، الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ.

حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ٣ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ قُرَّةَ بن حيوئيل عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُحَدَّ الشِّفَارُ، وَأَنْ تُوَارَى عَنْ الْبَهَائِمِ، وَقَالَ: "إذَا ذَبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجَهِّزْ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ، وَأَعَلَّهُ بِابْنِ لَهِيعَةَ، وَمِنْ جِهَةِ الدَّارَقُطْنِيُّ، ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ، وَقَالَ: الصَّحِيحُ فِي هَذَا عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلٌ، وَاَلَّذِي أَسْنَدَهُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، انْتَهَى. وَفِي الْمُوَطَّإِ مَالِكٌ عَنْ هشام عن عاصم عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلًا أَحَدَّ شَفْرَةً، وَقَدْ أَخَذَ شَاةً لِيَذْبَحَهَا، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالدِّرَّةِ، وَقَالَ: أَتُعَذِّبُ الرُّوحَ! هَلَّا فَعَلْت هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَهَا؟، انْتَهَى.

الْحَدِيثُ الثَّانِي عَشَرَ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام نَهَى أَنْ تُنْخَعَ الشَّاةُ إذَا ذُبِحَتْ، وَفَسَّرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنْ يَبْلُغَ بِالسِّكِّينِ النُّخَاعَ، قُلْت: غَرِيبٌ، وَبِمَعْنَاهُ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الذَّبِيحَةِ أَنْ تُفَرَّسَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ،


١ في المستدرك في الضحايا ص ٢٣١ ج ٤، وفي أوائل الذبائح ص ٢٣٣ ج ٤.
٢ قال الهيثمي في مجمع الزوائد في باب إحداد الشفرة ص ٣٣ ج ٤، رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح، انتهى.
٣ عند ابن ماجه في الذبائح ص ٢٣٦ - ج ٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>