للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ"، انْتَهَى. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ١ في الأشربة وفي الأطعمة وَاللِّبَاسِ، وَمُسْلِمٌ فِي الْأَطْعِمَةِ، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْأَشْرِبَةِ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْأَشْرِبَةِ وَاللِّبَاسِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الزِّينَةِ وَفِي الْوَلِيمَةِ.

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: قَالَ عليه السلام: "مَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ قُلْت: أَخْرَجَ مُسْلِمٌ٢ بِمَعْنَاهُ الصَّحِيحِ فِي النِّكَاحِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عِيَاضٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا، وَيُدْعَى إلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ"، انْتَهَى. هَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مَرْفُوعًا، وَرَوَاهُ الْبَاقُونَ إلَّا التِّرْمِذِيَّ مَوْقُوفًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى إلَيْهَا الْأَغْنِيَاءُ، وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ دَعْوَةً فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، انْتَهَى. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي النِّكَاحِ، وَأَبُو دَاوُد فِي الْأَطْعِمَةِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْوَلِيمَةِ، وَلَكِنَّهُ مَوْقُوفٌ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ.

حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد٣ فِي الْأَطْعِمَةِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبَانَ بْنِ طَارِقٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ دُعِيَ فَلَمْ يُجِبْ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى غَيْرِ دَعْوَةٍ دَخَلَ سَارِقًا، وَخَرَجَ مُغِيرًا"، انْتَهَى. وَأَبَانُ بْنُ طَارِقٍ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هُوَ شَيْخٌ مَجْهُولٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَا يُعْرَفُ إلَّا بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَلَا الْحَدِيثُ إلَّا بِهِ، وَدُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ أَيْضًا لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ، وَقِيلَ: هُوَ دُرُسْتُ بْنُ حَمْزَةَ، وَقِيلَ: بَلْ هُمَا اثْنَانِ ضَعِيفَانِ، قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ، لَكِنْ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ


١ عند البخاري في الأشربة في باب الشرب في آنية الذهب ص ٨٤١ ج ٢ مرتين، وفي الأطعمة في باب الأكل في إناء مفضض ص ٨١٦ ج ٢، وفي اللباس في باب لبس الحرير ص ٨٦٧ ج ٢، وفي باب افتراش الحرير ص ٨٦٨ ج ٢، وعند مسلم في الأشربة في باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة ص ١٨٩ ج ٢، وعند أبي داود في باب في الشراب في آنية الذهب والفضة ص ١٦٧ ج ٢، وعند الترمذي في الأشربة في باب ما جاء في كراهية الشرب في آنية الذهب والفضة ص ١٠ ج ٢، قال: وفي الباب عن أم سلمة، والبراء، وعائشة هذا حديث صحيح حسن، انتهى. وعند ابن ماجه في الأشربة في باب الشرب في آنية الفضة ص ٢٥٢ ج ٢، وفي اللباس في باب كراهية لبس الحرير ص ٢٦٥ ج ٢، وعند النسائي في الزينة في باب ذكر النهي عن لبس الديباج ص ٢٩٦ ج ٢.
٢ عند مسلم في النكاح في باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة ص ٤٦٣ ج ١، وعند البخاري في النكاح في باب من ترك الدعوة، فقد عصى الله ورسوله ص ٧٧٨ ج ٢، وعند ابن ماجه في النكاح في باب إجابة الداعي ص ١٣٩، وعند أبي داود في أوائل الأطعمة ص ١٦٩ ج ٢.
٣ عند أبي داود في أوائل الأطعمة ص ١٦٩ ج ٢، وقال الحافظ ابن حجر في الدراية: إسناده ضعيف، انتهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>