للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ١ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا أَهْلُ صَيْدٍ، وَإِنَّ أَحَدَنَا يَرْمِي الصَّيْدَ، فَيَغِيبُ عَنْهُ اللَّيْلَةَ وَاللَّيْلَتَيْنِ، فَيَتْبَعُ الْأَثَرَ، فَيَجِدُهُ مَيْتًا، قَالَ: "إذَا وَجَدْتَ السَّهْمَ فِيهِ، وَلَمْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرَ غَيْرِهِ، وَعَلِمْتَ أَنَّ سَهْمَك قَتَلَهُ، فَكُلْهُ"، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حسن صحيح، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ٢ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَرْمِي بِسَهْمِي، فأصيب، فلا أقدر عليه إلَّا بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، فَقَالَ: "إذَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ فِيهِ أَثَرٌ وَلَا خَدْشٌ إلَّا رَمْيَتُك، فَكُلْ، وَإِنْ وَجَدْتَ فِيهِ أَثَرَ غَيْرِ رَمْيَتِك، فَلَا تَأْكُلْهُ، فَإِنَّك لَا تَدْرِي أَنْتَ قَتَلْتَهُ أَمْ غَيْرُك" , انْتَهَى. قَالَ فِي التَّنْقِيحِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ، يُبَاحُ أَكْلُهُ إذَا غاب مطلقاً، قال مَالِكٌ: مَا لَمْ يَبِتْ، فَإِذَا بَاتَ لَا يَحِلُّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: قَالَ عليه السلام لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: "وَإِنْ وَقَعَتْ رَمِيَّتُك فِي الْمَاءِ، فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّك لَا تَدْرِي أَنَّ الْمَاءَ قَتَلَهُ، أَوْ سَهْمُك"، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ٣ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: "إذَا رَمَيْتَ سَهْمَك، فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ قَدْ قُتِلَ، فَكُلْ، إلَّا أَنْ تَجِدَهُ قَدْ وَقَعَ فِي مَاءٍ"، وَزَادَ مُسْلِمٌ: "فَإِنَّك لَا تَدْرِي الْمَاءُ قَتَلَهُ، أَوْ سَهْمُك"، انْتَهَى.

الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: قَالَ عليه السلام فِي الْمِعْرَاضِ: "مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ٤ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُرْسِلُ الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ، فَيُمْسِكْنَ عَلَيَّ وَأَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ، قَالَ: "إذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَك الْمُعَلَّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ، فَكُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْك"، قُلْت: وَإِنْ قَتَلَ؟ قَالَ: "وَإِنْ قَتَلَ، مَا لَمْ يُشْرِكْهُ كَلْبٌ، لَيْسَ مَعَهُ"، قُلْت: فَإِنِّي أَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ الصَّيْدَ، فَأَصِيدُ، قَالَ: "إذَا أَصَابَ بِحَدِّهِ، فَكُلْ، وَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ، فَقَتَلَ، فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ" , انْتَهَى

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: قَالَ عليه السلام: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَأَفْرَى الْأَوْدَاجَ فَكُلْ" , قُلْت مَرَّ فِي الذَّبَائِحِ.


١ عند الترمذي في الصيد في باب في الرجل يرمي الصيد فيغيب عنه ص ١٩٠ ج ١، وعند النسائي فيه في باب في الذي يرمي الصيد فيغيب عنه ص ١٩٦ ج ٢.
٢ عند الدارقطني في الذبائح والصيد ص ٥٤٩.
٣ عند مسلم في الصيد ص ١٤٦ ج ٢، وعند البخاري في الصيد والذبائح ص ٨٢٤ ج ٢، وقوله: "فإنك لا تدري، الماء قتله، أو سهمك"، عند الترمذي أيضاً في الصيد ص ١٩٠ ج ١.
٤ عند البخاري في الذبائح والصيد ص ٨٢٤ ج ٢، وعند مسلم في الصيد ص ١٤٥ ج ٢، وتراجع البقية.

<<  <  ج: ص:  >  >>