للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِي الصَّلَاةِ، فَذَكَرَ مِثْلَ دُعَاءِ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ: إذَا قُلْت هَذَا١، أَوْ قَضَيْت هَذَا فَقَدْ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ، إنْ شِئْت أَنْ تَقُومَ فَقُمْ، وَإِنْ شِئْت أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ. وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَفِيهِ كَلَامٌ سَيَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ الْمُصَنِّفَ اسْتَدَلَّ بِهِ هُنَا عَلَى فَرْضِيَّةِ الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ هُنَاكَ عَلَى عَدَمِ فَرْضِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا فِي مَسْأَلَةِ السَّلَامِ، هَلْ هُوَ فَرْضٌ أَوْ لا، قل مَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ٢ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بن دكين اللائي٣. وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَا: ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَدِيجٍ بِهِ، فَذَكَرَ التَّشَهُّدَ بِحُرُوفِهِ، وَفِي آخِرِهِ، فَإِذَا قُلْت هَذَا، فَقَدْ قَضَيْت مَا عَلَيْك، إنْ شِئْت أَنْ تَقُومَ فَقُمْ، انْتَهَى.

الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تحرمها التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ"، قُلْت: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَمِنْ حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ. وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ. وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ، فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٤. وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ"، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ صَدُوقٌ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْض أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وَسَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ يَقُولُ: كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَإِسْحَاقُ. وَالْحُمَيْدِيُّ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُوَ مُقَارَبُ الْحَدِيثِ، وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ. وَأَبِي سَعِيدٍ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ. وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ. وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ. وَالْبَزَّارُ فِي مَسَانِيدِهِمْ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، قَالَ فِي الْإِمَامِ: وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ جِهَةِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ يَرْفَعُهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ"، الْحَدِيثَ، قَالَ: وَهَذَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مُرْسَلٌ، انْتَهَى.


١ في فتح القدير ص ١٩٣ - ج ١، وأو، بدل: أو.
٢ والدارقطني في سننه ص ١٣٥ عن أبي خيثمة عن زهير بإسناده، وفي آخره قال عبد الله: فإذا قلت ذلك، فقد قضيت ما عليك من الصلاة، فإن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد اهـ.
٣ وفي نسخة - س - الملائي.
٤ في الصلاة - في باب تحريم الصلاة وتحليلها ص ٩٨، والترمذي في باب مفتاح الصلاة الطهور ص ٣، وابن ماجه في الطهور ص ٢٤ وأحمد: ص ١٢٣ - ج ١، وص ١٢٩ - ج ١، والدارمي: ص ٦٣، والدارقطني: ص ١٣٨، وص ١٤٥ والبيهقي: ص ١٧٣ - ج ٢، وص ٣٧٩ - ج ٢، والطحاوي: ص ١٦١، وابن أبي شيبة: ص ١٥٥ – ج١.

<<  <  ج: ص:  >  >>