للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَثَرٌ آخَرُ: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ١ أَيْضًا أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، يَقُولُ فِيهِ بَعْضُهُمْ: إذَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَتَيْنِ، فَكَانَتْ زِيَادَتُهَا أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، فَفِيهَا دِرْهَمٌ، وَيَقُولُ آخَرُونَ: فَمَا زَادَ يَعْنِي إذَا كَانَتْ عَشَرَةً فَفِيهَا رُبُعُ دِرْهَمٍ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ٢ أَيْضًا عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ رضي الله عنهم.

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: قَالَ عليه السلام فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ: "لَا تَأْخُذْ مِنْ الْكُسُورِ شَيْئًا"، قُلْت: رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ"٣ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إسْحَاقَ عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ مُعَاذٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ حِينَ وَجَّهَهُ إلَى الْيَمَنِ أَنْ لَا تَأْخُذَ مِنْ الْكُسُورِ شَيْئًا، إذَا كَانَتْ الْوَرِقُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَخُذْ مِنْهَا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ، وَلَا تَأْخُذْ مِمَّا زَادَ شَيْئًا حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ، فَخُذْ مِنْهَا دِرْهَمًا، انْتَهَى. وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: الْمِنْهَالُ بْنُ الْجَرَّاحِ هُوَ أَبُو الْعُطُونِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَاسْمُهُ الْجَرَّاحُ بْنُ الْمِنْهَالِ، وَكَانَ ابْنُ إسْحَاقَ يَقْلِبُ اسْمَهُ، إذَا رَوَى عَنْهُ، وَعُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ، انْتَهَى. وَقَالَ النَّسَائِيّ: الْمِنْهَالُ بْنُ الْجَرَّاحِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَكْذِبُ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي "أَحْكَامِهِ": كَذَّابٌ، وقال الشيح فِي "الْإِمَامِ": قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ، فَقَالَ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَاهِيهِ، لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، انْتَهَى. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ ضَعِيفٌ جِدًّا.

الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: قَالَ عليه السلام فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: "وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ صَدَقَةٌ"، قُلْت: فِي "أَحْكَامِ عَبْدِ الْحَقِّ"، وَرَوَى أَبُو أُوَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ جَدِّهِمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَتَبَ هَذَا الْكِتَابَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ أَمَّرَهُ عَلَى الْيَمَنِ، وَفِيهِ: الْفِضَّةُ، لَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ صَدَقَةٌ، انْتَهَى. وَلَمْ يَعْزُهُ عَبْدُ الْحَقِّ لِكِتَابٍ، وَكَثِيرًا مَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي "أَحْكَامِهِ"، وَالْمَوْجُودُ فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ٤ عِنْدَ النَّسَائِيّ، وَابْنِ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمِ، وَغَيْرِهِمْ: وَفِي كُلِّ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ خَمْسَةُ


١ وأبو عبيد: ص ٤٢٠ عن أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق به، وعن ابن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق به.
٢ ابن أبي شيبة: ص ٧ ج ٣ عن علي، وابن عمر، وإبراهيم، الخ.
٣ الدارقطني: ص ٢٠٠، والبيهقي: ص ١٣٥، وقال الحافظ في "الدراية": إسناده ضعيف جداً.
٤ تقدم تخريجه في "فصل في الابل في الحديث الرابع" ص ٣٤٠ من هذا الجزء.

<<  <  ج: ص:  >  >>