للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ الشَّيْخُ فِي "الْإِمَامِ": وَرَوَى الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ رِكَازًا، فَأَتَى بِهِ عَلِيًّا رضي الله عنه، فَأَخَذَ مِنْهُ الْخُمُسَ، وَأَعْطَى بَقِيَّتَهُ لِلَّذِي وَجَدَهُ، فَأُخْبِرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَعْجَبَهُ، انْتَهَى. وَهُوَ مُرْسَلٌ١.

الْآثَارُ: رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ غُلَامًا مِنْ الْعَرَبِ وَجَدَ سَتُّوقَةً فِيهَا عَشْرَةُ آلَافٍ، فَأَتَى بِهَا عُمَرَ رضي الله عنه، فَأَخَذَ مِنْهَا خُمُسَهَا أَلْفَيْنِ، وَأَعْطَاهُ ثَمَانِيَةَ آلَافٍ.

آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ٢ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الله بن بشر الخثعي عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ أَنَّ رَجُلًا سَقَطَتْ عَلَيْهِ جَرَّةٌ مِنْ دَيْرٍ بِالْكُوفَةِ فِيهَا وَرِقٌ، فَأَتَى بِهَا عَلِيًّا٣ رضي الله عنه، فَقَالَ اقْسِمْهَا أَخْمَاسًا، ثُمَّ قَالَ: خُذْ مِنْهَا أَرْبَعَةً، وَدَعْ وَاحِدًا، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ: حُمَمَةُ، قَالَ: سَقَطَتْ عَلَيَّ جَرَّةٌ.

آخَرُ: رَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي قَيْسٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ عَنْ هُذَيْلٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: إنِّي وَجَدْت كَنْزًا فِيهِ كَذَا وَكَذَا مِنْ الْمَالِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا أَرَى الْمُسْلِمِينَ بَلَغَتْ أَمْوَالُهُمْ هَذَا، أَرَاهُ رِكَازَ مَالٍ عَادِيٍّ، فَأَدِّ خُمُسَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَلَك مَا بَقِيَ، انْتَهَى. وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ مُعْتَمِرٍ عَنْ عُمَرَ الضَّبِّيِّ، قَالَ: بَيْنَا قَوْمٌ عِنْدِي بِسَابُورَ يُثِيرُونَ الْأَرْضَ إذْ أَصَابُوا كَنْزًا، وَعَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الرَّاسِبِيُّ، فَكَتَبَ فِيهِ إلَى عَدِيٍّ، فَكَتَبَ عَدِيٌّ إلَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رضي الله عنه، فَكَتَبَ عُمَرُ أَنْ: خُذُوا مِنْهُمْ الْخُمُسَ، وَدَعُوا سَائِرَهُ لَهُمْ، فَدَفَعَ إلَيْهِمْ الْمَالَ، وَأَخَذَ مِنْهُمْ الْخُمُسَ، انْتَهَى.

الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: قَالَ عليه السلام: "لَا خُمُسَ فِي الْحَجَرِ"، قُلْت: غَرِيبٌ، أَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "الْكَامِلِ" عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْكَلَاعِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا زَكَاةَ فِي حَجَرٍ"، انْتَهَى. وَضَعَّفَ عُمَرَ الْكَلَاعِيَّ، وَقَالَ إنَّهُ مَجْهُولٌ، لَا أَعْلَمُ حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرُ بَقِيَّةَ، وَأَحَادِيثُهُ مُنْكَرَةٌ، وَغَيْرُ مَحْفُوظَةٍ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا


١ قال الحافظ في "الدراية" ص ١٦٣: هذا مرسل قوي.
٢ البيهقي: ص ٥٧ ج ٤، والطحاوي: ص ١٨٠ ج ٢، والرجل ابن حميد.
٣ أخرج أبو عبيد في "كتاب الأموال" ص ٣٤٠ حديث علي بمعنى أنه أخذ خمس المعدن، وسماه ركازاً، وعن ابن شهاب: سئل عن المعادن والركاز، فقال: يخرج من ذلك كله الخمس، قال أبو عبيد: هو كذلك عندي في النظر.

<<  <  ج: ص:  >  >>