وقال تعالى ﴿وإذا سَألَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذادَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ولْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة].
والآيات القرآنية التي فيها الأمر بالتوجه إلى الله وحده بالدعاء كثيرة جدًّا.
ويدخل في هذا النوع التوسل إلى الله بدعائه باسم من أسمائه الحسنى أو بصفة من صفاته العليا: كأن يقول المسلم في دعائه: اللهم إني أسألك بأنك أنت الرحمن الرحيم، اللطف الخبير أن تعافيني.
أو يقول: أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن ترحمني وتغفر لي.
ومثله قول القائل: اللهم إني أسألك بحبك لمحمد ﷺ .. فإن الحب من صفاته تعالى.
قال الله تعالى ﴿ولِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى فادْعُوهُ بِها﴾ [الأعراف: ١٨٠] والمعني ادعوا الله متوسلين إليه بأسمائه الحسني، ولا شك أن صفاته العليا داخلة في هذا الطلب لأن أسمائه الحسني صفات له، خصت به ﵎(١).
ومن ذلك ما ذكره تعالى من دعاء سليمان ﵇ حيث قال ﴿وأدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصّالِحِينَ﴾ [النمل].
وأما النوع الثاني: من أنواع التوسل المشروع فهو: التوسل بدعاء الأحياء الصالحين للغير.
كأن يطلب العبد ممن يظن فيه الصلاح والتقوى والعلم بالكتاب والسنة أن يدعو له لما يريده من أمور الدنيا والآخرة.