للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الله عليهم قد حفظوا للبشرية سائر أحواله صلى الله عليه وسلم وجميع أقواله وأفعاله، فنقلوا عبادته لربه وجهاده وذكره له سبحانه واستغفاره، وكرمه وشجاعته، ومعاشرته لأصحابه وللوافدين عليه، كما نقلوا فرحه وحزنه، وظعنه وإقامته، وصفة مأكله ومشربه وملبسه، ويقظته ومنامه، فإذا استشعرت ذلك أيقنت أن هذا الدين محفوظ بحفظ الله له، وعلمت - حينئذ - أنه خاتم الأنبياء والمرسلين، لأن الله سبحانه أخبرنا أن هذا الرسول هو خاتم الأنبياء، فقال سبحانه: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: ٤٠] (١) وقال صلى الله عليه وسلم - عن نفسه -: «وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون» (٢) . وهذا أوان التعريف بالإسلام، وبيان حقيقته ومصادره وأركانه ومراتبه.


(١) سورة الأحزاب، الآية: ٤٠.
(٢) رواه الإمام أحمد في مسنده، جـ ٢، ص: ٤١١، ٤١٢، ورواه مسلم في كتاب المساجد، واللفظ له حديث ٥٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>