للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بإسناد صحيحٍ، وعنه: تُكرَه لمن تُحرِّكُ شهوته، ولغيره (وم ر) ؛ لاحتمال حدوث الشهوة، وكالإحرام، وعنه: تحرم على مَنْ تحرك شهوته، وجزم به في «المستوعب» وغيره (وم ش) ، كما لو ظن الإنزال معها، وذكره صاحب «المحرر» بلا خلافٍ، ثم إن خرج منه مني أو مذي، فقد سبق أول الباب، وإن لم يخرج منه شيء لم يفطر، ذكره ابن عبد البر (ع) لما سبق، وحكى ابن المنذر عن ابن مسعودٍ: يفطر، وحكاه الخطابي عنه وعن ابن المسيب، وحكاه الطحاوي عن ابن شبرمة، وقاله ابن القاسم المالكي، ويأتي في الغيبة، هل يفطر بها، وبكل محرمٍ؟ ومراد من اقتصر من الأصحاب على ذكر القبلة دواعي الجماع؛ ولهذا قاسوه على الإحرام، وقالوا: عبادة تمنع الوطء، فمنعت دواعيه كالإحرام.

وفي «الكافي» : واللمس، وتكرار النظر، كالقبلة؛ لأنهما في معناها. وفي «الرعاية» - بعد أن ذكر الخلاف في مسألة القبلة -: وكذا الخلاف في تكرار النظر، والفكر في الجماع، فإن أنزل أثم وأفطر، والتلذذ باللمس، والنظر، والمعانقة، والتقبيل سواء. هذا كلامه، وهو معنى «المستوعب» ، واللَّمسُ لغير شهوة، كلمس اليد؛ ليعرف مرضها ونحوه، لا يُكرَه (و) ، كالإحرام.

[فصل: قال أحمد رحمه الله تعالى ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه]

قال أحمد رحمه الله تعالى: ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه ولا يماري، ويصون صومه؛ كانوا إذا صاموا، قعدوا في المساجد، وقالوا: نحفظ صومنا، ولا نغتاب أحداً ولا يعمل عملاً يجرح به صومه.

<<  <   >  >>