للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أبي زرعة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي صلى الله عليه وسلم ((إِذَا أَدْخَلَ أَحُدُكُمْ قَدَمَيْهِ طَاهِرَتَينِ فَلْيَمْسَحْ، لِلمُقِيمِ يَوماً وَلِلمُسَافِرِ ثَلاَثاً)) (١).

فقال - الدارقطني-: هذا باطل عن أبي هريرة، وقد قال أبو نعيم: كان جرير يضع الحديث " (٢).

قلتُ: والعلة التي في هذا الحديث من جرير بن أيوب البجلى قال الذهبي: " الكوفي مشهور بالضعف، روى عباس عن يحيى - يعني ابن معين -: " ليس بشيء ".

وروى عبدالله بن الدورقى، عن يحيى: " ليس بذاك ". وقال أبو نعيم: " كان يضع الحديث ". قال البخاري: " منكر الحديث ". وقال النسائي: " متروك " (٣).

سادساً: لفظة: " وكلها باطلة ".

وقد ذكر الإمام الدارقطني هذه اللفظة في حديثٍ واحدٍ لما سُئل عن حديث يرويه أبان ابن عبدالله البجلي وكان ضعيفاً، عن مولى لأبي هريرة - رضي الله عنه - في المسح على الخفين مرفوعاً فقال: " وأبان ضعيف، وقال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر وكلها باطلة، ولا يصح عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم وسلم في المسح " (٤).

[ويتضح مما سبق]

- أنَّ الإمام الدارقطني كان يستعمل ألفاظاً للدلالة على ضعف الحديث وهي:

١ - لفظة: " ضعيف ".

٢ - لفظة: " وهذا إسناد غير ثابت ".


(١) سبق تخريجه: صفحة رقم (٢٠٨) من هذه الدراسة.
(٢) أبو الحسن الدارقطني: العلل (ج٨/ص٢٧٥)، سؤال رقم (١٥٦٣).
(٣) الذهبي: ميزان الاعتدال (ج١/ص٣٩١).
(٤) أبو الحسن الدارقطني: العلل (ج٨/ص٢٧٦)، سؤال رقم (١٥٦٣).

<<  <   >  >>