للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحرم فيهما" قال المحب الطبري إنما لم يزده ثوبا ثالثا تكرمة له كما في الشهيد

-[ويؤخذ من الحديث]-

١ - احتج به الشافعي وأحمد على أن المحرم إذا مات يبقى في حقه حكم الإحرام ولذا يحرم ستر رأسه وتطييبه وخالف في ذلك مالك وأبو حنيفة فقالوا: يصنع به ما يصنع بالحلال واعتمدوا القياس وانقطاع العبادة بزوال محل التكليف وهو الحياة لقوله صلى الله عليه وسلم "إذا مات ابن آدم انقطع عمله ... " واعتبر بعضهم حديث الباب واقعة حال لا تتعدى صاحبها ولا يعمم حكمها وأورد بعضهم أنه لو كان إحرامه باقيا لوجب أن يكمل به المناسك ولا قائل به

ورجح القول الأول بأن القياس إنما يصار إليه حيث لا نص أما وقد ثبت النص فلا موضع للقياس وقد ثبتت العلة في النص وأنها الإحرام فتعم كل محرم وتكفينه في ثوبي إحرامه وتبقيته على هيئة إحرامه أصلهما من عمله وشأنه في ذلك شأن الشهداء حين يزملون بثيابهم ودمائهم

٢ - استدل بالحديث على أن المحرم إذا مات لا يكمل عمله غيره

٣ - قال ابن بطال وفيه أن من شرع في عمل طاعة ثم حال بينه وبين إتمامه الموت رجي له أن يكتبه الله في الآخرة من أهل ذلك العمل

٤ - واستدل به على أن الكفن من رأس المال لأمره صلى الله عليه وسلم بتكفينه في ثوبه ولم يسأل هل عليه دين يستغرق؟ أم لا؟

٥ - وفيه التكفين في الثياب الملبوسة

٦ - واستحباب دوام التلبية

٧ - وأن الإحرام يتعلق بالرأس لا بالوجه بالنسبة للرجال

٨ - وفيه -بدليل المفهوم -استحباب تخمير رأس الميت غير المحرم والله أعلم

<<  <  ج: ص:  >  >>