للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

له أصحابه: وما عجوز بني إسرائيل يا رسول الله؟ قال: "إن موسى لما أراد أن يسير ببني إسرائيل أضل الطريق، فقال لبني إسرائيل: ما هذا؟ فقال له علماء بني إسرائيل: نحن نحِّدثك أن يوسف عليه السلام لما حضره الموت أخذ علينا موثقًا من الله ألا نخرج من مصر حتى ننقل تابوته معنا، فقال لهم موسى: فأيكم يدري أين قبر يوسف؟ قالوا: ما يعلمه إلا عجوز لبني إسرائيل. فأرسل إليها فقال لها: دليني على قبر يوسف. فقالت: والله لا أفعل حتى تعطيني حكمي. قال لها: وما حكمك؟ قالت: حكمي أن أكون معك في الجنة. فكأنه ثقل عليه ذلك، فقيل له: أعطها حكمها. قال: فانطلقت معهم إلى بحيرة - مستنقع ماء - فقالت لهم: أنضبوا هذا الماء. فلما أنضبوه قالت: احتفروا، فلما احتفروا استخرجوا قبر يوسف، فلما احتملوه إذا الطريق مثل ضوء النهار ". (١)

هذا حديث غريب جدًا، والأقرب أنه موقوف، والله أعلم. (الشعراء: ٥٢)

٦١٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إن إبراهيم رأى أباه يوم القيامة عليه الغَبَرة والقَتَرة، وقال له: قد نهيتك عن هذا فعصيتني. قال: لكني اليوم لا أعصيك واحدة. قال: يا رب، وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون، فإن أخزيت أباه فقد أخزيت الأبعد. قال: يا إبراهيم، إني حرمتها على الكافرين. فأخذ منه، قال: يا إبراهيم، أين أبوك؟ قال: أنت أخذته مني. قال: انظر أسفل منك. فنظر فإذا ذيخ يتمرغ في نتنه، فأخذ بقوائمه فألقي في النار". (٢) هذا إسناد غريب، وفيه نكارة.

والذيخ: هو الذكر من الضباع، كأنه حول آزر إلى صورة ذيخ متلطخ بعذرته، فيلقى في النار كذلك. وقد رواه البزار ... عن أبي هُرَيرة، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفيه غرابة. ورواه أيضًا ... عن أبي سعيد، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنحوه. (الشعراء: ٨٧)

٦١٣ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن قوم مدين وأصحاب


(١) قال الشيخ محمد أبو شهبه - رحمه الله -: (والذي نقطع به، ويجب الإيمان به: أنه كان في بني إسرائيل تابوت _أي صندوق _، من غير بحث في حقيقته، وهيئته، ومن أين جاء، إذ ليس في ذلك خبر صحيح عن المغصوم ...) انظر كتاب الاسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير ص) ١٧٣) ط دار الجيل ١٤٢٥هـ
(٢) النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٣٧٥). الحديث ثابت في صحيح البخاري برقم (٤٧٦٨)

<<  <   >  >>