للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= قلت: هذا من أوهى الاسانيد التى تنسب الى ابن عباس ولم يصح وقد مر بكم مرارا، بان هذا المتن يروى كثيرا فى الطبرى ويقال له: سلسلة الضعفاء ولا تقوم به حجة. واللَّه أعلم.
قال أبو جعفر فى تفسيره (١٦/ ١١) وأولى هذه الاقوال بالصواب فى ذلك: قول من يقول: نزلت هذه الآية فى المعترفين بخطأ فعلهم، فى تخلفهم عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وتركهم الجهاد معه, والخروج لغزو الروم، وان الذين نزل ذلك فيم جماعة أحدهم "أبو لبابة".
انما كان ذلك اولى بالصواب فى ذلك، لان اللَّه جل وعلا قال: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} فأخبر من اعتراف جماعة بذنوبهم، ولم يكن المعترف بذنبه، الموثق نفسه بالسارية فى حصار قريظة غير أبى لبابة وحده، فإذا كان كذلك، وكان اللَّه تبارك وتعالى قد وصف فى قوله {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} بالاعتراف بذنوبهم جماعة، عل أن الجماعة الذين وصفهم بذلك السبب غير الواحد، فقد تبين بذلك أن هذه الصفة إذ لم تكن الا للجماعة وكان لا جماعة فعلت ذلك فيما نقله أهل السير والاخبار، وأجمع عليه أهل التأويل، إلا جماعة من المتخلفين من غزوة تبوك صح ما ذهب اليه غير واحد من أهل التفسير، قلت: هذا هو الصحيح فى نظرى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
* * *

<<  <   >  >>