للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعقد سنة سبعين ومائتين بالكوفة في داره مجلسًا للفقه، فلم يزل أهل العلم والنظر يختلفون إليه.

وعن مناقبه قال محمد بن الإسكاف: رأيت في النوم كأن قائلًا يقول: إن الله ليدفع عن أهل بغداد البلاء بالمحاملي.

واستعفى من القضاء سنة عشرين وثلاثمائة، وكان محمودًا في ولايته.

وقال ابن شاهين: حضر معنا ابن المظفر مجلس القاضي المحاملي، فقال لي: يا أبا حفص، ما عدمنا من ابن صاعد إلا عينيه.

يريد أن المحاملي نظير ابن صاعد في الثقة والعلو.

وفاته: أملى المحاملي مجالس عدة، وأملى مجلسًا في ثاني عشر ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاثمائة ثم مرض، فمات بعد أحد عشر يومًا. وهو يوم الخميس لثمان ليال بقين من شهر ربيع الآخر، ونودي عليه في شوارع بغداد، ولم يكن على الأرض محدث أسند منه مع صدقه وثقته وستره.

روايته لـ «صحيح البُخارِيّ»:

ساق الذَّهَبِيّ في «سير أعلام النبلاء» في ترجمة البُخارِيّ بسنده عن عبد الواحد بن محمد بن مهدي قال: حَدَّثَنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة: حَدَّثَنا محمد بن إسماعيل البُخارِيّ: حَدَّثَنا محمد بن يوسف ... فساق حديث أبي موسى الأشعري عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» (١) فساق حديثًا من «الصحيح» (٢).


(١) «السير» ١٢/ ٣٩٨.
(٢) «صحيح البُخَارِيّ» ٨/ ١٢ (٦٠٢٦)، كتاب: الأدب، باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>