للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إنما ذكره في بابه الذي هو مشهور به، فهو قريب بعيد وبالله التوفيق (١).

ومن الأمثلة التي ينتج عنها جعل بعض الرُّواة من رجال البُخارِيّ في الصحيح أو لا.

١ - ما جاء في كتاب الصيد، باب التَّصَيُّدِ عَلَى الْجِبالِ (٢)

قال البُخارِيّ: حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمانَ قال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنا عَمْرٌو، أَنَّ أَبا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ نافِعٍ - مَوْلَى أَبِي قَتادَةَ - وأبِي صالِحٍ - مَوْلَى التَّوْأَمَةِ - سَمِعْتُ أَبا قَتادَةَ قال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيما بَيْنَ مَكَّةَ والْمَدِينَةِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، وانا رَجُلٌ حِلٌّ عَلَى فَرَسٍ ... الحديث.

كذا الإسناد في «اليُونِينيّة» ولم يذكر فيه خلافا بين الرُّواة عنده

وقال الجَيّانيّ: هكذا رواه ابن السكن وأبو زيد وأبو أحمد: عن نافع، وأبي صالح - مُكَنَّى - إلا أن (أبا محمد) (٣) كتب في حاشية كتابه: هذا خطأ. يعني أن صوابه عنده: عن نافع وصالح مولى التوأمة (٤) .. اهـ.

قلت: وقد تابع الدّاوُدِيّ أبا أحمد في جعل أبي صالح صالحًا؛ فيما حكاه عنه ابن حجر حيث قال في «الفتح»: وغفل الدّاوُدِيّ فظن أن أبا صالح هذا هو ولده صالح مولى التوأمة فقال: إنه تغير بأخرة (٥).

وقد سبقهما إلى هذا الزبير بن أبي بكر - وهو النسابة المشهور بالزبير بن بكار - فيما نقله عنه أبو الوليد الباجي حيث قال في ترجمة صالح مولى


(١) «تهذيب الكمال» ١٢/ ١٦٥ (٢٦٠٠).
(٢) ٧/ ٨٩ (٥٤٩٢).
(٣) كذا في المطبوع، والصواب: (أبو أحمد) كما جاء في «الفتح».
(٤) «التقييد» ٢/ ٧١٩.
(٥) ٩/ ٦١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>