للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إذا طافَ منه حولَ نفسِي طائفٌ ... ذكرتُ زماني والسنينَ الخَوَاليا

هناك وفي أرضٍ عليها مَلَاعِبِي ... وأطيافُ آبائي ولغوُ دِيارِيا

وفيها تَعِلَّاتي ورَاحُ مَشَارِبي ... وزلاتُ أَهْوَائِي ودمعُ مَتَابِيا

وأحْلَامِي الموتَى وذاتُ مواجِعي ... وأطلالُ ماساتِي ورجعُ بَلَائِيا

لك الأمرُ ألهاني حديثٌ أعادَهُ ... عليك ضَمِيري واستحَاه لِسَانِيا!

وأسرفتُ في ذكرِ المساءِ ولم أكُنْ ... لأُسرفَ لولا رجفةٌ من صَبَاحِيا

لك الأمرُ نادتْ بالرحيلِ خَوَاطري ... وهبَّتْ على نَفْسِي رياحُ اغْتِرَابِيا

وذكَّرتُها أنَّ الشعابَ جديدةٌ ... وأن عليها من سَنَاك هَوَادِيا!

وأنَّ شعابَ الأمسِ واجهتُ غَيَّها ... على غيرِ إيمانٍ فكانت مَهَاوِيا!!

<<  <   >  >>