للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبو ابراهيم، وكان من أهل العلم، بإسناد لا أحفظه (١): ان عثمان لما حصر كان علي رضي الله عنه يومئذ غائبا في مال له، فكتب إليه عثمان: أما بعد، فقد بلغ السيل الزبى، وجاوز الحزام الطبيين، فإذا أتاك كتابي هذا فأقبل إليّ، عليّ كنت أم لي:

فإن كنت مأكولا فكن خير آكل ... وإلّا فأدركني ولمّا أمزّق

قال أبو عبيدة: هذا بيت تمثل به شاعر من عبد القيس جاهلي يقال له الممزّق، وانما سمي ممزقا لبيته هذا. وقال الفرّاء: الممزق أيضا.

فائدة: [الممزّق]

قال الآمدي (٢): الممزّق هذا بالفتح، ولهم آخر يقال له الممزق، وهو: عبد الله ابن حذافة السهميّ، أحد شعراء قريش، ولهم الممزّق، بالكسر، حضرمي متأخر.

٤٤٠ - وأنشد:

وكنت إذ كنت إلهي وحدكا ... لم يك شيء يا إلهي قبلكا

هذا لعبد الله بن عبد الأعلى القرشي. قال الأعلم: استشهد به سيبويه على اثبات الياء في يا إلهي على الأصل، وإن كان الحذف أكثر في الكلام. لان النداء باب حذف وتغيير، والياء تشبه التنوين في الضعف والاتصال، فيحذف كما يحذف التنوين من المنادى المفرد. واستشهد به المصنف هنا حكاية عن ابن مالك على أنّ لم ترد للنفي المنقطع، وقال: إنه خطأ، واستشهد به المصنف في التوضيح على اضافة وحد إلى الكاف الخطاب. وكنت في الموضعين تامة. ويك ناقصة. والخبر قبلكما.

٤٤١ - وأنشد:

فجئت قبورهم بدءا ولمّا ... فناديت القبور فلم يجبنه (٣)


(١) انظر الخبر في العمدة ١/ ٢٢٧
(٢) المؤتلف المختلف ١٨٥
(٣) سيبويه ١/ ٣١٦

<<  <  ج: ص:  >  >>