للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما قولي: (مررت برجل أسهل خد غلامه أشد سواد طرته) فأسهل مرفوع بالابتداء، وخد غلامه خبرة، والجملة في موضع جر، وكذلك الجملة [١٢٥/ب] الثانية؛ كما تقول: مررت برجل أسود غلاه أحمر أبوه. وهذا أشهر من أن يحتاج إلى أن يستشهد له. ونظيره قوله عز وجل: {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم}، على هذه قراءة من قرأ بالرفع، وهو أحسن، وكذلك الرفع في المسألة أحسن، وكذا كل ما لم يكن جاريا على الفعل فهذا حكمه.

وأما قولي: مررت برجل أسهل خذ غلامه أشد سواد طرته، فعلى أن أجعل (أسهل) نعتا لـ (رجل)، وأجعله بمعنى (يسهل) فأرفع خد بأسهل، وكذلك الجملة الثانية؛ كما تقول: مررت برجل أحمر أبوه، والرفع أجود، وإنما جاز أن نجريه على الأول لأنه بمعنى ما هو جار على الفعل، ونظيره القراءة {سواء محياهم ومماتهم}.

<<  <  ج: ص:  >  >>