للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

" قصة أسماء وحملها النوى من أرض بعيدة عن بيتها لحاجة زوجها لهذا العمل، واطلاع النبي (- صلى الله عليه وسلم -) على حالها وفعلها وسكوته، دليل واضح على جواز عمل المرأة خارج البيت إذا كان هناك ضرورة لعملها، ووجه الضرورة في عمل أسماء، أن زوجها الزبير كان في حال انشغال بالإسلام والجهاد في سبيله، وعجزه عن استئجار من يقوم له بما كانت تقوم به زوجته أسماء " ((١)) .

٢- وكذلك يجوز للمرأة أن تعمل خارج بيتها جهاداً في سبيل الله، فقد روى الإمام البخاري ـ رَحِمَه الله ـ في صحيحه عن الرُّبِّيع بنت موذ قالت: ((كنا مع النبي (() نستقي ونداوي الجرحى ونرد القتلى إلى المدينة)) ((٢)) ، وكذلك كلّ الأعمال التي لا يمكن إلا أن تقوم بها المرأة كتوليد النساء.

وأمثلة اختلاط المرأة للضرورة:

ذكر النووي " وقال أصحابنا: ولا فرق في تحريم الخلوة حيث حرمناها بين الخلوة في صلاة، أو غيرها، ويستثنى من هذا كله مواضيع الضرورة بأن يجد امرأة أجنبية منقطعة في الطريق، أو نحو ذلك فيباح له استصحابها بل ويلزمه ذلك إذا خاف عليها لو تركها، وهذا لا خلاف فيه " ((٣)) .

وذكر الدكتور عبد الكريم زيدان حالات لجواز الاختلاط للحاجة منها:

الاختلاط لإجراء المعاملات المالية

الاختلاط لحاجة مباشرة أعمال القضاء، فعلى رأي الأحناف يجوز للمرأة أن تتولى القضاء في غير الحدود، أو في جميع القضايا بما فيها الحدود عند الظاهرية والإمام الطبري.

الاختلاط لغرض تحمل الشهادة ((٤)) .


(١) المفصل في أحكام المرأة: ٤/٢٧٠ ـ ٢٧١.
(٢) ينظر صحيح البخاري بشرح العسقلاني: ٥/٨٥.
(٣) صحيح مسلم بشرح النووي ٩/١٠٩
(٤) المحلى: ٩ /٤٢٩ -٤٣٠. بدائع الصنائع: ٧ /٣. بداية المجتهد: ٢/٤٤٩. المفصل في أحكام المرأة: ٤ /٢٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>