للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كتابه (وخلق كل شيء فقدره تقديراً) وقال تعالى: (وكان أمر الله قدراً مقدوراً) :

فويل لمن صار لله تعالى في القدر خصيماً:

وأحضر للنظر فيه قلباً سقيماً:

ــ

(وخلق كل شيء فقدره تقديراً) [الفرقان: ٢] (وكان أمر الله قدراً مقدوراً) [الأحزاب: ٣٨] ، (إنا كل شيء خلقناه بقدر) [القمر: ٤٩] ، هذه الآيات الثلاث مع غيرها من الآيات تدل على الإيمان بالقضاء والقدر (ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله) [التغابن: ١١] ، (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب) [الحديد: ٢٢] . يعني اللوح المحفوظ.

الذي يدخل في أمور القضاء ويشكك فيه خصيم الله، ولا يصح الإيمان إلا بالإيمان بالقضاء والقدر بمراتبه الأربع، حسب ما جاء في الكتاب والسنة، ولا تتدخل في السؤالات والإشكالات والشكوك والأوهام، فإن هذا معناه مخاصمة الله عز وجل، فالذين تدخلوا في القضاء والقدر لم يتوصلوا إلى شيء، بل وقعوا في حيرة واضطراب وإفساد للعقيدة.

فأمور القضاء والقدر وشؤون الله عز وجل لا يدركها النظر والتفكير والعقل، فلا تكلف عقلك شيئاً لا يستطيعه، فالعقل محدود، لا يمكنه أن يدرك كل شيء، فلا تدخله في متاهات وأمور لا يطيقها.

<<  <   >  >>