للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: وإن فاته مع الإمام صلى وحده.

ش: أي يجمع منفردا كما يجمع مع الإمام، وهذا إجماع والحمد لله، إذ الثانية منهما تفعل في وقتها، بخلاف العصر مع الظهر، والله أعلم.

قال: فإذا صلى الفجر وقف مع الإمام عند المشعر الحرام فدعا.

ش: كذا في حديث جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: «ثم اضطجع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حتى تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصوى حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعا الله تعالى وكبره، وهلله، ووحده، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا، فدفع قبل أن تطلع الشمس» . وقد قال الله سبحانه: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ} [البقرة: ١٩٨] {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: ١٩٩] وجميع هذا مستحب إلا المبيت بمزدلفة كما سيأتي، وفيه نظر، لأن الله سبحانه أمر بالذكر عند المشعر الحرام، وفعله المبين لكتاب ربه، مع قوله «خذوا عني مناسككم» وهذا لا يتقاصر عن الوجوب، بل قد قال بعض العلماء بركنيته، ويشهد له حديث عروة بن مضرس.

(تنبيه) : المشعر الحرام بفتح الميم، قال المنذري: وأكر كلام العرب بكسرها، وحكى القتيبي وغيره أنه لم يقرأ

<<  <  ج: ص:  >  >>