وقوله: يحلق أو يقصر. ظاهره أن الحكم متعلق بالجميع، فيحلق أو يقصر من جميع رأسه، فإن كان الشعر مضفورا قصر من رءوس الضفائر، وإلا جمعه وقصر من أطرافه، ولا يجب التقصير من كل شعرة، لأن ذلك لا يعلم إلا بحلقه، هذا أشهر الروايتين، والرواية الثانية) يجزئ حلق بعضه، أو تقصير بعضه، ومبنى الخلاف على المسح في الطهارة، قاله غير واحد، وعلى هذا «هل هذا» . البعض هو الأكثر أو قدر الناصية، أو إنما يكتفى بالبعض في حق المرأة دون الرجل؟ مبني على ما تقدم من الخلاف، والله أعلم.
قال: ثم قد حل من كل شيء إلا النساء.
ش: هذا المذهب والمشهور من الروايتين.
١٧١٥ - لما روي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء» . فقال رجل: والطيب؟ فقال ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: أما أنا فقد رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يضمخ رأسه بالمسك، أفطيب ذلك أم لا؟» رواه أحمد، ورواه النسائي