للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٨٦٨ - وعن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أن جزورا نحرت، فجاء رجل بعناق، فقال أعطوني جزءا بهذا العناق. فقال أبو بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لا يصلح هذا. رواه الشافعي، وقال: لا أعلم مخالفا لأبي بكر في ذلك.

واختار القاضي - فيما حكاه عنه أبو محمد - الجواز، لأنه مال ربوي بيع بغير أصله ولا جنسه فجاز، كما لو باعه بذهب أو فضة، وبعض المتأخرين بنى القولين على الخلاف في اللحم، هل هو جنس من أجناس؟ وصرح أبو الخطاب في الانتصار بأنهما على القول بأنه أجناس، وهو الصواب، ولهذا اختلف في بيع اللحم بحيوان لا يؤكل، كعبد وحمار ونحوهما، قال أبو الخطاب: ولا رواية في ذلك، فيحتمل وجهين. والجواز صرح به في خلافه الصغير، وكذا شيخه في التعليق، وابن الزاغوني، وهو ظاهر كلام أبي جعفر، وشيخه في الجامع الصغير، والمنع أورده ابن عقيل في

<<  <  ج: ص:  >  >>