للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قد ظهر فيه معدن، ويستفاد منه بطريق التنبيه أنه يمنع من إحياء معدن قد ظهر، لا من إحياء معدن لم يظهر.

(الصورة الثانية) : ما فيه المنفعة للمسلمين، وهو ما قرب من العامر، وتعلق بمصالحه، من طرقه، ومسيل مائه، وطرح قمامته ونحو ذلك، وكذلك ما تعلق بمصالح القرية، كمرعى ماشيتها، ومحتطبها، ونحو ذلك، وكذلك حريم البئر والنهر، ونحو ذلك، كل ذلك لا يجوز إحياؤه.

٢١٣٥ - لما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «من أحيا أرضا ميتة في غير حق مسلم فهي له» ومفهومه أن من أحيا أرضا ميتة في حق مسلم لم تكن له، ولأن ذلك من مصالح المملوك، فأعطي حكمه، فإن قرب من العامر ولم يتعلق بمصالحه ففيه روايتان، أنصهما وأشهرهما عند الأصحاب أنه يملك بالإحياء، لعموم قوله: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من أحيا أرضا ميتة مع انتفاء المانع، وهو التعلق بمصالح العامر، (والثانية) : لا يملك بالإحياء، تنزيلا للضرر في المآل، منزلة الضرر في الحال،

<<  <  ج: ص:  >  >>