للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مسائلِ الكونِ البسيطةِ رأى كأنه أدركَ تفاسيرَ القرآنِ وأمهاتِ السُّنة، وأنه هو العالم الحبْرُ الَّذي لا يوجد له نَظِيرٌ واحتقرَ مَنْ سِوَاهُ، وهذه مشكلةٌ وقَع فيها بعضُ النَاس اليوم.

الفائِدَةُ الثَّانيَةُ عشرة: أنَّه لا يجوز التَّحَزُّبُ في الدِّين والتَّشيع فَيَكون في هَذا ذَمٌّ لأولئك المتعصبينَ لمذاهبهم لأنهم يُشَيِّعُون النّاسَ في الواقعِ، حتى إنَّ بعض المُفْتينَ إذا استُفتي قال عَلَى أي مذهب تُريدُ أنْ أفتيَكَ، المذهب الشَّافعي، أم المالِكي، أم الحنبلي إِلَى آخره؟ وَهَذا لا شك تفريقٌ للأمةِ؛ وَهذا ذكروا فيما سبق في التّاريخ أنَّه يحصلُ إِلَى حَدِّ القتالِ بين أصحابِ المذاهبِ المتبوعةِ، وأئمَّةُ هَذِهِ المذاهبِ لا يَرْضون هَذا أبدًا, ولا يرضون لأحدٍ أن يُقَدِّمَ أقوالَهم عَلَى قولِ الرَّسولِ عَلَيْهَ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أو أنْ يجعلَ أقوالَهم مَسارًا للنزاعِ والجدَلِ والعداوةِ والبَغْضَاءِ.

لَوْ قَالَ قَائِلٌ: الَّذِينَ يُقَلّدُونَ الكُفَّارَ أَلا يَدْخُلُونُ في هَذِهِ الفِرَقِ؟

الجوابُ: لا، لا يَدخُلونَ؛ لأَنَّ هَذا خلافٌ في فرع من الفروعِ لا بُدَّ أنْ يكُونَ هناك أصلٌ يشتركونَ فيه.

<<  <   >  >>