للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وزاد فيها، قال (١): وكتب الشافعي إلى المأمون يسأله قاضياً بمكة، فقال له: اختر. فاختار لها (٢) يوسف بن يعقوب الشافعي ابن عمه، فوُلِّى مكة (٣).

وروينا فيما تقدم في قصة مناظرة الشافعي مع محمد بن الحسن: أنْ المأمون بعث إلى الشافعي بخمسمائة دينار، وقال: أحبُّ أن تَجْعل انقطاعك إليّ.

وقرأت في كتاب زكريا بن يحيى (٤) الساجي: حدثني جعفر بن أحمد بن عبد الله، عن الوليد (٥) بن أبي الجارود، قال:

وجَّه المأمون بعد ذلك بحَمْل الشافعي؛ ليصيره على قضاء القضاة (٦)، فوجّه إليه (٧) بالكتاب - والشافعيُّ عليل، شديد العلة - فقال الشافعي: ويحكم؛ جاء الكتاب؟!

قال: فجاء الكتاب وقد مات الشافعي، رحمه الله!

وفي حكاية بعض أصحابنا عن الأستاذ أبي القاسم بن حبيب المفسر: أنه سمع أبا العباس بن عبد الله بن محمد - ببُو شَنْجَ - يقول: سمعت أبا نُعيم: عبد الملك ابن محمد، يقول: سمعت الربيع، يقول:


(١) ليست في ح.
(٢) في ا: «فاختار أبا يوسف».
(٣) في ح: «بمكة».
(٤) في ا: «يحيى بن زكريا الساجي».
(٥) في ا: «أبي الوليد» وهو خطأ.
(٦) في ا: «القضاء».
(٧) ليست في ح.