للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فأَدْخَل عليه الشافعي حتى انقطع، فَتَفَاحَشَ عليه القول، فقال له الشافعي: تقلّد قولي وأتقلّد قولك. ففعل، ثم أَدْخَل عليه الشافعي حتى انقطع محمد أيضاً، ثم قال: ما أدري ما أصنع: إذا خالفتك لم أقْو عليك، وإذا تابعتك لم أَقْوَ عليك.

وهذا فيما قرأته من كتاب أبي الحسن العاصمي (١)، عمن حدثه، عن البُوْشَنْجِي.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني الزبير بن عبد الواحد الحافظ، قال: سمعت عبدانَ الأهوازيَّ، يقول: سمعت أبا بكر بن زَنْجويه، يقول:

سمعت قتيبةَ، يقول: رأيت محمد بن الحسن بين يدي الشافعي، بمكة، وهو يسأله، وهو يقول (٢ بين يدي الشافعي ٢): يا أبا عبد الله، إن ناظرتني بقولك خصمتني، وإن ناظرتني بقولي خصمتني (٣).

وروى ذلك أيضاً عن أبي داود السجستاني، عن قتيبة.

أخبرنا أبو عبد الرحمن السُّلَمي، أخبرنا محمد بن عبد العزيز الدّعُوري، إجازة، حدثنا الزبير بن عبد الواحد، عن أحمد بن مروان المالكي، حدثنا إبراهيم بن حيدرة (٤)، قال:


(١) في ا: «العليمي» وهو خطأ.
(٢) ما بين الرقمين ليس في ح.
(٣) في ا: «إن ناظرتني بقول خصمتني».
(٤) في ا: «حيدر».