للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إذا كانت في بني هاشم قدّمها، وإذا كانت في نبي المطلب قدَّمها، وكذلك كان يصنع في جميع القبائل: يدعوهم على الأسنان (١). ثم نظر فاستوت (٢) قرابة بني عبد شمس وبني نوفل النبي، صلى الله عليه وسلم، فرأى أنّ عبد شمس أخا هاشم لأمه دون نوفل فرآه بهذا أقرب، ورأى فيهم سابقةً وصهراً للنبي، صلى الله عليه وسلم، دون بني نوفل فقدَّم دعوتهم على دعوة بني نوفل. ثم جعل بني نوفل بعدهم. ثم استوت قرابة بني أسد بن عبد العُزَّي وبني عبد الدار فرأى أنّ في بني أسد سابقة وصهراً، وأنهم من المطيبين، ومِنْ حلف الفُضُول، وأنهم كانوا أَذَبَّ عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم فقدَّمهم على بني عبد الدار. ثم جعل بني عبد الدار بعدهم ثم رأى بني زهرة وهُم لا ينازعهم أحد. ثم استوت له قرابة بني تيم بن مرة وبني مخزوم بن يقظة بن مرة، فرأى أن لبني تيم سابقة وصهراً للنبي، صلى الله عليه وسلم، وأن بني تيم من المطيبين ومن حلف الفضول - فقدَّمهم على بني مخزوم. ثم وضع بني مخزوم بعدهم. ثم استوت قرابة بني جمح وسهم وعدي بن كعب: رهطه فقال:

أما بنو عدي بن كعب وسهم فمعا؛ وذلك أنّ الإسلام دخل عليهم وهم كذلك. لكن بمن ترون أن أبدأ: بسهم أم بجمح؟ ثم رأى أن يبدأ بجمح. فلا أدرى، ألسِنِّ جمح أو لغير ذلك؟ ثم وضع بني سهم وبني عدي بعدهم. ثم وضع بني عامر بن لؤي. ثم بني فهر. وقد زعموا أن «أبا عبيدة بن الجراح» لما رأى من تقدم بين يديه قال: أيدعى هؤلاء كلّهم قبلي؟ فقال: أنت حيث


(١) في ا: «الأنساب».
(٢) في ح: «فاستوت عنده».